نادر حجاز _mtv
تكبرُ معاناةُ اللّبنانيّين يومًا بعد يومٍ، لا سيّما الهمّ الصّحيّ في ظلّ ارتفاع تكلفة الاستشفاء التي أصبحت تشكّل عبئًا كبيرًا على كاهل الجميع، مع انقطاع عددٍ كبيرٍ من الأدوية أو رفع الدّعم كليًّا أو جزئيًا عن قسمٍ كبيرٍ منها.
إلا أن ثمّة بقعة ضوء تستحق الدّعمَ كما تعريف اللبنانيين عليها، وهي حقٌ لهم دون أي منّة من أحد، والعنوان هو ٢٦٢ مركز رعاية صحيّة أوليّة تنتشرُ في مختلف المناطق اللبنانية من دون استثناء، وتعملُ على تقديمِ خدمات كثيرة بدءًا من الدواء إلى اللّقاحات والعيادات، وذلك مقابل بدل رمزي جدًّا.
تشرح مديرةُ الرعاية الصّحية الأولية في وزارة الصّحة الدكتورة رندة حمادة طبيعة هذه المراكز، وهي التي تقدم خدماتٍ صحيّةٍ عاليةٍ الجودة وبكلفةٍ رمزيّةٍ لكافةِ أفراد المجتمع وتعمل تحت إشراف الوزارة، حيث تشملُ خدماتها طبَّ عام وعائلة، طبَّ أطفالٍ وخدمات التلقيح، طبَّ نسائيّ وصحة إنجابية، قلب وشرايين، غدد وسكري، طبَّ أسنان، صحة نفسية، خدمات تشخيصية، تثقيف صحي وأدوية أساسيّة مزمنة وغير مزمنة باستثناء أدوية السرطان والأمراض المستعصية كالتّلاسيميا مثلًا.
السؤال الأول الذي يتبادر إلى ذهن الناس هو كيف يمكن الاستفادة من هذه الخدمات؟
الأمر بسيط جدًّا، فالمركز الصّحي يستقبل كافة الأشخاص المقيمين على الأراضي اللبنانية، من لبنانيين وسوريين وسواهم. وعند زيارة المركز، يكفي إبراز أي بطاقة تعريفية من هُويّة أو
إخراج قيد أو جواز سفر أو ورقة مختار. وعندها يتم فتح ملف خاص بالمريض يمكّنه من الحصول على رزمة الخدمات المتوفرة.
واللافت أيضا، أن حتّى مكتومي القيد تشملهم خدمات هذه المراكز، كما المضمونين من قبل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في ظل الأزمة الكبيرة التي يعانيها القطاع الصّحيّ والجهات الضامنة وعدم رفع التعرفة، وبالتالي عجز حتى المضمونين عن تحمّل كلفة الدواء الباهظة كما الخدمات الصّحيّة الأخرى.
كثر لا يعرفون بوجود هذه المراكز أصلا ربما بسبب ضعف الدعاية لها، والبعض يعاني أزمة ثقة مع كل ما هو رسمي وحكومي، ولهؤلاء تقول حمادة عبر موقع mtv: "مراكز الرعاية الصّحيّة حقٌّ للجميع، لا فرق بين جنسية أو لون أو انتماء أو دين. وهي الملاذ الأخير للبنانيين للحصول على الخدمة بكرامتهم"، مؤكدة أن لا "واسطة" لأحد في مراكز الرعاية الصحية، لا حزب ولا طائفة ولا أي مسؤول، فلا مكان للزبائنية ولكل مواطن الحق بالحصول على الدواء واللّقاح والمراجعة الصّحيّة.
أزمة الثقة كبيرة جدًّا، والمطلوب أن تستعيد الدولة عافيتها وتقدم للمواطن أبسط حقوقه لا سيما الصحية منها، وإلى ذلك الحين لا بد من الاضاءة على المساحات المضيئة، وهذا أحد العناوين التي يمكنكم اللجوء إليها.
المراكز متوافرة على مساحة الأراضي اللبنانية، ويمكن المراجعة على الرقم الآتي ٠١٨٣٠٣٧١/ ٧٢، وللتحويل Ext. 901.

