ترجمة_الأفضل نيوز
شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة خلال بداية تعاملات هذا الأسبوع، مع تجاوز سعر برميل خام برنت حاجز 120 دولاراً قبل أن يتراجع لاحقاً إلى نحو 109 دولارات، في ظل مخاوف من استمرار النزاع الأميركي الإسرائيلي على إيران وتأثيره في تدفقات الطاقة من الخليج العربي.
ويشير محللو أسواق الطاقة إلى أن الأسواق بدأت تعي طبيعة الحرب الحالية التي تختلف عن السيناريوهات السابقة مثل الأزمة الفنزويلية، وأنه من المتوقع أن يكون لتداعياتها آثار مباشرة على الإمدادات والأسعار.
وقال بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة «أرجوس» Argus، إن ارتفاع أسعار النفط جاء نتيجة إدراك الأسواق العالمية بأن الحرب لن تكون قصيرة الأمد، وأن السيناريو الحالي يختلف عن التجارب السابقة مثل الأزمة الفنزويلية.
وأضاف الحلبي أن الأسواق شهدت قفزة أسعار من نحو 92-93 دولاراً إلى 120 دولاراً خلال الأسبوع الثاني من الحرب الحالي، مع عودة الأسعار لاحقاً إلى 109 دولارات، حيث هناك عدة عوامل أساسية وراء هذه القفزة: أولها، تأكيد أن الحرب طويلة الأمد وليست قصيرة، وثانيها، توقف نقلات النفط من مضيق هرمز، خصوصاً النفط الخليجي المنتج في العراق والكويت والبحرين والغاز القطري وأجزاء من النفط الإماراتي، بسبب المخاطر العالية لاستهداف ناقلات النفط.
وأشار الحلبي إلى إعلان الدول الخليجية عن القوة القاهرة مثل الكويت والبحرين، بعد استهداف منشآت نفطية، مع انخفاض إنتاج العراق جزئياً بسبب خروج العاملين الأجانب من شركات النفط الكبرى، ما أثر في تشغيل الحقول والإنتاج.. هذه العوامل، إلى جانب استهداف المنشآت الإيرانية والخليجية أسهمت في تسعير الأسواق لهذه المخاطر وارتفاع الأسعار.
وعن جهود مجموعة السبع للتخفيف من أثر الأزمة ذكر الحلبي أن اجتماع وزراء مجموعة السبع مع وكالة الطاقة الدولية يتناول استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية للنفط، مع مقترحات لتوفير نحو 300-400 مليون برميل في المرحلة الأولى، لكنها تقديرات أولية قد تحد جزئياً من ارتفاع الأسعار.
ويقول محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، إن المصادر البديلة للنفط مثل صادرات الإمارات عبر أدنوك، وقدرة أنبوب شرق-غربي السعودي عبر ينبوع، والمخزونات الاستراتيجية لدول الخليج والولايات المتحدة والصين واليابان، إضافة إلى النفط الروسي والإيراني المتاح في الأسواق الخارجية، «يمكن أن يخفف الضغط على الأسعار مع استمرار الأزمة».
وفي ما يخص قدرة العالم على تحمل ارتفاع الأسعار، أشار الحلبي إلى أن الأسواق العالمية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة عوامل سابقة مثل النزاع في غزة وأوكرانيا وسياسات التعريفات الأميركية، وأن الإجراءات الحالية لدول مجموعة السبع قد تحد من ارتفاع الأسعار بشكل محدود، لكن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيؤثر بشكل كبير في الإمدادات اليومية.
ويضيف الحلبي أن ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة سيؤدي إلى ضغوط شعبية على إدارة الرئيس ترامب، خصوصاً بين أنصار الحركة السياسية ماجا موفمنت، مع توقع تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي من قطاعات النفط والغاز والأسهم والأسمدة والهيدروجين، حتى بعد انتهاء الحرب.

