ترجمة- الأفضل نيوز
أشار المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، إلى أنه يتبين بعد أسبوعين على بدء الحرب أن "إسرائيل والولايات المتحدة أخطأتا في تقدير رد فعل النظام الإيراني وحزب الله، فهما صامدان ويردان بإطلاق النار، والأهم من ذلك أنهما توصلا إلى الاستنتاج أن الأسوأ بات من ورائهم، وتعيين زعيم أعلى جديد يشكل نقطة تحول، من الناحية النفسية على الأقل.
فقد دلّ على قوة نزعة الحياة لدى النظام، ولم يتبق الآن سوى الصمود، واستهداف العدو، وإنهاكه وترميم المنظومات التي تضررت. وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي يوافقون على هذا التحليل".
وأضاف أن "إسرائيل موجودة في الحرب لكنها لا تقودها، وهي تعمل في الظلام. وتلوح فوق أي عملية تنفذها علامة استفهام كبيرة: متى سيقرر ترامب، الزعيم الأعلى في جانبنا، الإعلان عن انتصار ووقف الحرب؟ وينتج عن ذلك قرارات هامة عديدة ينبغي اتخاذها في إسرائيل، ومن ضمنها قرار قائد سلاح الجو حول ما ينبغي استهدافه أولا، فهو لا يعلم ما إذا ستمتد الحرب لشهر أو أسبوع أو يوم، وهو لا يريد إنهاء الحرب في وضع مشابه لنهاية الحرب السابقة" التي أوقفها ترامب فجأة.
وتابع برنياع أن "رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يقرر بشأن حشد قوات لحرب في لبنان من دون أن يعلم إلى أين سيسمح الأميركيون له بالتقدم، لمسافة سبعة كيلومترات في جنوب لبنان أو حتى نهر الليطاني أو نهر الزهراني، وما هي مدة الحرب إلى حين يأمره الأميركيون بوقفها".
وبحسبه، فإنه "في إيران نحارب عدوا مشتركا؛ في لبنان، الإدارة الأميركية هي حامية الجانبين. ومارس الأميركيون ضغطا شديدا على إسرائيل، في الأسبوع الأخير، كي تمتنع عن أي عملية تستهدف الجيش والحكومة في لبنان. وهم لم يعارضوا استمرار القصف على الضاحية الجنوبية لبيروت التي فرغت من السكان".
وشدد برنياع على أنه "متفق بين إسرائيل والأميركيين على أهمية إضعاف حزب الله أكثر، أملا بأن يكون لدى الجيش اللبناني إصرار وشجاعة ويواصل العمل. وهذا لم يحدث في هذه الأثناء، وحزب الله لم يضعف. على العكس، هو يفاجئ إسرائيل بقدرته على إطلاق قذائف صاروخية وطائرات مسيرة على منطقة شمال إسرائيل كلها، ومن ضمنها حيفا والكرايوت، وبقدرته على تنسيق ذلك مع إيران".
وأضاف أن "الكابينيت السياسي – الأمني الإسرائيلي مشلول، ولا توجد فيه مداولات حول أهداف الحرب، نقطة نهايتها ولا حول اليوم التالي للحرب.
والوزراء يتلقون بين حين وآخر تقارير جزئية، وخاصة بشائر سارة، ويهرولون إلى مراسلي قنوات التلفزيون. الشعب يريد بشائر سارة؟ سيحصل على بشائر سارة. وفي نهاية الحرب سيجرون مقابلات بودكاست مليئة بالكذب".
وأكد برنياع أن "نتنياهو جلب ترامب إلى الحرب.
وهذا إنجاز كبير، إذ لم يكن بإمكان إسرائيل أن تشن هذه الحرب لوحدها. ودور نتنياهو انتهى، وهو لا يدير الحرب. وضغطه على الزر الذي يطلق ذخيرة من طائرة مسيرة في إيران، خلال زيارة إلى قاعدة بلماحيم، إنما أكد وحسب أنه بعيد عن مركز اتخاذ القرارات. القرارات تتخذ في البيت الأبيض. والمحادثات الهاتفية اليومية بين نتنياهو وترامب هدفها الحفاظ على نار الحرب في قلب ترامب. لكن ترامب لا يشارك نتنياهو بما يفكر فعلا وبقراراته بشأن الفترة المقبلة.
وفي كل ساعة يقول لوسائل الإعلام رؤية مختلفة"

