ترجمة - الأفضل نيوز
رفيف دروكر/ هآرتس
اليوم، بات من الواضح للجميع أنَّ البرنامج النووي لم يتراجع بشكل ملحوظ، وكذلك برنامج الصواريخ الباليستية.
• هذه المرة، كانت الحجة الجديدة لهجوم ترامب أن كل شيء أُعيدَ بناؤه خلال الأشهر الثمانية منذ حرب الإثني عشر يوماً، لكن هذا الكلام لم يصمد؛ فحتى تولسي غابارد، رئيسة أجهزة الاستخبارات الأميركية، وهي من أشد مؤيدي ترامب، ومستعدة لبيع نزاهة الاستخبارات الأميركية كي لا تُغضب الرئيس، اعترفت في الإحاطة الأخيرة بأن الاستخبارات ليس لديها معلومات بشأن أيّ محاولة إيرانية لإعادة بناء البرنامج النووي بعد حرب الإثني عشر يوماً.
• وعليه، فإن السؤال الكبير هو: لماذا تستمر الحرب أصلاً؟ ففي كلتا الحكومتين يعترفون الآن علناً بأن احتمال أن تؤدي الحرب فوراً إلى تغيير النظام في إيران ضئيل، وحتى إخراج الـ440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصّب، التي يُرجَّح أنها مدفونة في ثلاثة مواقع، عبر عملية عسكرية بطولية، لا تبدو معقولة. فما الجدوى إذاً من استمرار الحرب؟ كيف تحولت أهدافها فجأة إلى فتح مضيق هرمز؟ أو السيطرة على جزيرة خرج؟
• ومن الصعب أيضاً الفهم كيف يعمل الزمن لمصلحة إسرائيل، هل ما يتم تحقيقه عبر قصف إضافي، أو عملية اغتيال أُخرى يستحق شلل الدولة؟ علاوةً على ذلك، إن إطالة أمد الحرب سيتيح للنظام الإيراني التباهي أكثر بإنجاز البقاء؛ لقد صمدنا أمام هجوم طويل من قوة عظمى وسلاح الجو الأفضل في العالم، وأمطرونا بكل ما يمكن، فبمَ يمكنهم أن يهددونا بعد ذلك ؟
• إن إنهاء الحرب الآن لا يعني أنها لم تحقق شيئاً؛ فحتى حرب الإثني عشر يوماً لم تكن بلا إنجازات، من المحتمل أن يكون التفوق العسكري الساحق الذي ظهر في تلك الحرب، وضُعف إيران، دفعا الجماهير إلى الخروج إلى الشوارع بعد نصف عام.
ويمكن أن نأمل أيضاً أنه بعد انتهاء الحرب الحالية، سيحاول الناس استغلال ضُعف النظام والخروج.
• المشكلة هي أنه لا توجد لدينا قدرة حقيقية على التأثير في موعد انتهاء الحرب. وحتى لو وُجد مثل هذا التأثير، فمن المشكوك فيه أن يدفع نتنياهو نحو إنهائها؛ أمّا الجيش الإسرائيلي، وللأسف، فلا يجرؤ، تحت ضغط آلة السموم، على اقتراح شيء أقل عدوانيةً مما يريده المستوى السياسي كي لا يظهر ضعيفاً، لا سمح الله.

