كمال ذبيان - خاصّ الأفضل نيوز
لم يتلقَّ رئيس الجمهورية جوزاف عون دعوةً لزيارة واشنطن، التي كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريدها للقاءٍ يجمعه برئيس حكومة العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، ليلتقط صورةً معهما ويتصافحان، وبأنهما على طريق السلام بين الدولتين، ويقدّم نفسه "رجل السلام" ويسعى "لجائزة نوبل".
وتفهّمت واشنطن موقف الرئيس عون، بأن الوضع اللبناني الداخلي، لا يسمح له بالمغامرة، وهو لا يريد أن يحصل خلل بين اللبنانيين، وهم منقسمون سياسيًّا حول "المفاوضات المباشرة" مع إسرائيل، التي لم تلتزم بكل القرارات الدولية، ولا الاتفاقات، وهي ما فعلته مع دول عربية عقدت "معاهدات سلام" معها، ومنها منظمة التحرير الفلسطينية، التي وقعت "اتفاق أوسلو" مع الحكومة الإسرائيلية ووقعه ياسر عرفات وإسحاق رابين، الذي أسقطه نتنياهو عندما ترأس الحكومة في العام ١٩٩٥.
من هنا، فإن الرئيس عون، استمهل الرئيس ترامب، لقاء نتنياهو، قبل أن يحصل وقف إطلاق النار، وعودة الأهالي وإعادة الإعمار، وتسليم الأسرى، ومن دون ذلك، فإن اللقاء لن يفيده، ويثير ضجَّة ضدَّه في لبنان، الذي فيه قوى سياسية أساسية ترفض حصوله، وأدى ذلك إلى جفاء بين أركان السُّلطة، لا سيما رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي تراجعت لقاءاته برئيس الجمهورية.
فمنتصف الأسبوع القادم سيكون حاسمًا، مع الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة اللبنانية ـ الإسرائيلية التي سيحضرها السفير سيمون كرم، وتواكبه لجنة متخصصة، وسيحمل معه الشروط اللبنانية، التي أوردها رئيس الجمهورية في مبادرته للمفاوضات المباشرة لوقف الحرب، وخارج ذلك، فإن لبنان قد يتجه لتعليق المفاوضات التي تعقد تحت النار، وإن "حزب الله" لن يتوقف عن مواجهة العدو الإسرائيلي، الذي احتل الأرض ويقضمها.
فموقف الرئيس عون، لاقى ارتياحًا داخليًّا، وخفَّف من التَّشنُّج، وسيعيد الحوار الدَّاخلي.

