كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
إن إعادة تأهيل وافتتاح مطار القليعات وتحويله من مطار عسكري إلى مدني، تُعدّ خطوة إنمائية قامت بها الحكومة برئاسة نواف سلام، وهي مطلب لبناني عموماً وشمالي خصوصاً، وتندرج ضمن سياسة الإنماء المتوازن التي وردت في اتفاق الطائف وأشار إليها الرئيس سلام.
فثلاثة مرافق كانت تتجه إليها الأنظار لتطويرها ضمن هدف تحويل طرابلس إلى عاصمة اقتصادية، كما أن بيروت هي العاصمة السياسية وفيها المطار والمرفأ والنشاط التجاري. فإن عاصمة الشمال مؤهلة للقيام بدور اقتصادي مستقبلي من خلال تفعيل معرضها الدولي، المفتتح منذ أكثر من نصف قرن، وتأهيل مرفأ طرابلس ومطار القليعات، بما يحقق اللامركزية الإدارية الموسعة.
وقد تحققت الخطوة الأولى في مرفأ طرابلس، الذي ستنشأ إلى جانبه المنطقة الاقتصادية، وبدأت الخطوة الثانية في مطار القليعات، على أن تنطلق ورشة عمل في معرض طرابلس الدولي، فتكون مناطق الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً قد باشرت خطوة الألف ميل. وهو إنجاز إنمائي وحياتي بامتياز، لا علاقة للسياسة أو للطائفية به، كما حاول البعض الترويج عبر بث أخبار ملفقة لا علاقة لها بالواقع، كالقول إن تأهيل مطار القليعات وافتتاحه يأتي تمهيداً لاعتداء إسرائيلي على مطار بيروت.
فمنذ عقود، كانت القيادات الطرابلسية خصوصاً والشمالية عموماً، ومن بينها الرئيس الراحل عمر كرامي، تطالب بإعادة تأهيل وافتتاح هذه المرافق الثلاثة، وقد بدأ العمل على تحقيق ذلك، ما من شأنه توفير مئات آلاف فرص العمل والحد من النزوح من المناطق باتجاه العاصمة وضواحيها.
لقد خطت الحكومة الحالية خطوة إنمائية مهمة، وحققت أمنيات شمالية ولبنانية، في ظل الحرب الإسرائيلية المفتوحة على لبنان وما تخلّفه من دمار في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، الأمر الذي يؤكد عزيمة الصمود ويُبقي اللبنانيين موحدين ومتضامنين.

