نظّم "الاتحاد العمالي العام" بالتعاون مع "الاتحاد الدولي للخدمات العامة (PSI)" في مقره بكورنيش النهر، ندوة موسعة تحت عنوان "الحق في الصحة للجميع"؛ حضرها وزراء الصحة الدكتور ركان ناصر الدين، والعمل الدكتور محمد حيدر، والشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد، ورئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور بلال عبد الله، إلى جانب حشد من القيادات النقابية والاقتصادية.
وخلال الندوة، أكد الأسمر أن اللقاء مساحة حوارية ضرورية لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم المستشفيات الحكومية والضمان الاجتماعي.
بينما كشف وزير الصحة أن غياب التمويل الشامل لا يزال يمثل التحدي الأكبر، معلناً عن تحويل أزمة الحرب إلى فرصة باعتماد تغطية صحية كاملة 100% في المستشفيات الحكومية لغير المضمونين بعد أن استوعبت تلك المنشآت 60% من أعباء النزوح، محيياً تضحيات القطاع الذي قدم 135 شهيداً.
من جانبه، أعلن وزير العمل عن خطوة رائدة بإطلاق جدول الأعمال الطبية الجديد وتعديل أكثر من 30 عملاً طبياً، إلى جانب رفع سلفات الضمان للمستشفيات إلى 90% وتوسيع التغطية لعلاجات الأورام وغسيل الكلى واستحداث منصب مستشار للأمن المهني.
وحذرت وزيرة الشؤون من ارتفاع نسبة الفقر إلى نحو 40% نتيجة الأزمات، كاشفة عن رفع مخصصات برنامج "أمان" بموازنة 2026 إلى 55 مليون دولار لمساعدة 160 ألف عائلة، مع السعي لربط المستفيدين بفرص عمل وتنسيق التغطية الصحية لهم بالتعاون مع وزارة الصحة.
وشدد النائب بلال عبد الله على أن الأزمة الصحية باتت بنيوية وتتطلب مواجهة هجرة الأطقم الطبية وتحديث التشريعات نحو البطاقة الصحية الشاملة، فيما ركزت مداخلات حنا وزعيتر عن الاتحاد الدولي على حماية المنشآت الطبية كمنفعة عامة.
ودعت الندوة لإقرار البطاقة الشاملة، وتحديث التعرفات دورياً، وتثبيت التغطية الرسمية في المستشفيات الحكومية.

