سوزان سلمى - خاص الأفضل نيوز
عاد مطار الرئيس رينيه معوض، المعروف باسم “مطار القليعات”، إلى واجهة المشهد اللبناني من جديد، بعد إعلان رئيس الحكومة نواف سلام عن المضي في مشروع إعادة تشغيله وتطويره ليكون مطارًا دوليًا ثانيًا إلى جانب مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها فرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية في شمال لبنان، وتخفيف الضغط عن المطار الوحيد العامل في البلاد.
ويقع المطار في محافظة عكار، ويتميز بموقعه الاستراتيجي القريب من الحدود السورية والساحل اللبناني، ما يجعله مشروعًا واعدًا في حال إعادة تشغيله وفق خطة متكاملة تراعي الجوانب الاقتصادية واللوجستية.
هل ساهمت التطورات الأمنية في إعادة إحياء المشروع؟
يرى مراقبون أن التطورات الأمنية التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية، ولا سيما الحرب الأخيرة وما رافقها من تهديدات طالت محيط مطار بيروت، أعادت تسليط الضوء على أهمية وجود منفذ جوي بديل يضمن استمرارية حركة الطيران في حال حدوث أي طارئ.
فوجود مطار دولي ثانٍ لا يقتصر على تخفيف الضغط عن مطار بيروت، بل يشكل أيضًا عنصرًا مهمًا في تعزيز الأمن اللوجستي للبلاد، وضمان استمرار حركة المسافرين والشحن الجوي، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد والسياحة.
آمال اقتصادية وفرص عمل
لا يقتصر مشروع إعادة تشغيل مطار القليعات على الجانب الملاحي فحسب، بل يحمل أبعادًا اقتصادية وإنمائية واسعة، إذ من المتوقع أن يسهم في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط القطاعات التجارية والسياحية والخدمية في محافظة عكار ومناطق الشمال، إضافة إلى جذب استثمارات جديدة وتحريك العجلة الاقتصادية في المنطقة.
كما يأمل أبناء الشمال أن يشكل المشروع خطوة عملية نحو تحقيق تنمية طال انتظارها، خاصة في ظل ما تعانيه المنطقة من ارتفاع معدلات البطالة وضعف الاستثمارات.
خطوات عملية نحو التنفيذ
وفي إطار تنفيذ المشروع، أعلنت وزارة الأشغال العامة والنقل في وقت سابق فضّ العروض المقدمة ضمن المزايدة الخاصة بتشغيل واستثمار مطار الرئيس رينيه معوض، تمهيدًا لبدء أعمال التأهيل والتطوير وفق الخطة الموضوعة، والتي تشمل تحديث البنية التحتية وإنشاء مرافق جديدة تواكب متطلبات المطارات الحديثة.
ورغم التفاؤل الذي رافق الإعلان، تبقى الأنظار متجهة إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، باعتبارها الاختبار الحقيقي لجدية المشروع.
بين الحلم والواقع
يبقى مطار القليعات بالنسبة لكثير من اللبنانيين، ولا سيما أبناء الشمال، مشروعًا يحمل آمالًا كبيرة في إحداث نقلة اقتصادية وإنمائية للمنطقة. إلا أن نجاحه لن يقاس بالإعلانات والوعود، بل بسرعة تنفيذ المشروع وتحويله إلى واقع ينعكس على حياة المواطنين والاقتصاد اللبناني، ليصبح بالفعل بوابة جديدة للتنمية في شمال لبنان

