أكد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، أن لبنان يجب أن يخرج من واقعه الحالي ليبني مع سوريا علاقة بين بلدين متجاورين يتبادلان الإمكانات.
وشدد على أن اللبنانيين بحاجة إلى السلام، قائلًا: "نريد أن نتمتع بالسلام، والشعب بحاجة للسلام."
وأضاف: "بالتأكيد لن يحصل تدخل سوري في لبنان، وإذا حصل فلن يكون في مصلحة أحد".
كما حيّا البطريرك الراعي الرئيس السوري أحمد الشرع، مؤكدًا أنه يأتي بـ"كل النية الطيبة" لإعادة بناء سوريا.
وأعرب عن أمله بقدرة الشرع على النهوض بسوريا، والنجاح في ما يعمل عليه حاليًا. كذلك اعتبر أن الولايات المتحدة لا تريد توسيع الحرب، مرجحًا أنها تسعى إلى السلام، لأن "الكل تعب من الحرب".
ودعا إلى تغليب الدبلوماسية والحوار على الحروب، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب تدخل الدول والصداقة والتفاهم، لا الذهاب مباشرة إلى المواجهة العسكرية.
وقال إن "الحرب لم تعالج يومًاأي مشكلة، بل "دمّرت وخرّبت وقتلت"، مضيفًا أن اتفاق الإطار يتضمن بنودًا تتعلق بالسيادة، والانسحاب، وجمع السلاح، وإحلال السلام، وإعادة الأسرى.
وأردف أنه قرأ "اتفاق الإطار" وباركه، موضحًا أن ذلك لا يعني تبنّيه، لأن "إقرار الاتفاق أمر، وتنفيذه أمر آخر".
وبالنسبة للمقاومة، أشار إلى أن المطلوب هو الوصول إلى مفهوم الدفاع المشترك والتفاهم مع الدولة.
ولفت إلى أن "المقاومة أعلنت الحرب ومضت بها، فيما الحكومة كانت في موقف مخالف لها.
وحذر من أن عدم تنفيذ ما ورد في "اتفاق الإطار" قد يؤدي إلى العودة إلى الحرب والدمار.
ورأى أن خيار "الدفاع المشترك" بات صعبًا، لأن الحكومة اتخذت قرارها ولم تعد تعترف بالمقاومة.
وأوضح أن الطائفة الشيعية ليست مستهدفة بل لها مكانتها وقيمتها ودورها في الوطن.
وحثّ على دعم دولي لجعل لبنان دولة حيادية، معتبرًا أن هذا الخيار يتطلب قبولًا من اللبنانيين والدول المجاورة

