وقع 86 نائباً لبنانياً كتاباً موجّهاً إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، تلاه النائب ملحم خلف، حذروا فيه من أن محاولة إفراغ الجنوب اللبناني من مظلة قوات "اليونيفيل" الدولية لا يمكن مقاربتها بمعزل عن الأسس القانونية والتاريخية التي أملت إنشاءها عام 1978 بموجب القرارين 425 و426 عقب الاجتياح الإسرائيلي.
وأكد النواب في كتابهم أن تجديد ولاية هذه القوات اليوم وتعزيز قدراتها لا يمثل استحداثاً لواقع جديد، بل هو عودة منطقية للشرعية الدولية لتحقيق أهدافها الجوهرية المتمثلة في تأكيد الانسحاب الإسرائيلي، وبسط سلطة الدولة الفعلية، مستندين إلى القرار 1701 والقرارات اللاحقة التي ثبتت دورها في حفظ السلم.
وشدد الكتاب على أن الظروف الميدانية الحالية تعيد إنتاج المخاطر ذاتها التي فرضت وجود القوة الأممية قبل أكثر من أربعة عقود، مؤكدين أن غياب الاستقرار الكامل طوال نصف قرن لا يبرر إنهاء مهام "اليونيفيل"، بل يستوجب منحها صلاحيات إضافية تمكّنها من تنفيذ تفويضها، ليبقى وجودها في الجنوب ضرورة قانونية حتمية تفرضها استمرارية الأسباب التي أوجبت إنشائها، وليس مجرد خيار سياسي عابر.

