استُكملت المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما لليوم الثالث، برعاية أميركية ومشاركة الأمم المتحدة، حيث تناولت آليات تثبيت وقف إطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بين الجانبين، وسط تسجيل تقدم في عدد من المسارات، لا سيما العسكرية والسياسية، فيما بقيت بعض الملفات بحاجة إلى قرارات سياسية إسرائيلية.
وأفادت مصادر مطلعة بتحقيق تقدم إيجابي في المسار العسكري، مع إنجاز الاتفاق على ما يُعرف بـ"المصطلحات المرجعية"، وهي المفاهيم العسكرية والتقنية التي ستشكّل أساس الخطوات التنفيذية اللاحقة، تمهيدًا لوضع جدول زمني للانتقال إلى البحث في المناطق النموذجية.
وفي ملف الأسرى، جرى تبادل اللوائح بين الجانبين، مع تأكيد لبنان ضرورة البدء بإطلاق الدفعة الأولى في أقرب وقت، مقترحًا أن تشمل المدنيين كخطوة أولى لبناء الثقة.
كما تناول البحث السياسي تحديد الجهة التي ستتولى مهام "الجهة الثالثة" ضمن آلية التحقق والمراقبة، حيث تم التوصل إلى لائحة مصغّرة بالجهات أو الأسماء المرشحة، إضافة إلى الاتفاق على السعي لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن يشكل مرجعية أممية للمرحلة المقبلة بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل".
وتطرقت المباحثات للمرة الأولى إلى إعداد مسودة اتفاق أمني ينظم الوضع على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، على أن يُبحث لاحقًا الإطار القانوني الذي سيحتضن هذا الاتفاق، سواء عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة.
وفي ما يخص المناطق النموذجية، لم يُسجل تقدم نهائي بشأن إضافة منطقة جديدة، إذ يتمسك لبنان بضرورة الاتفاق عليها، فيما يربط الجانب الإسرائيلي ذلك باستكمال التحقق من نتائج وآليات تنفيذ المناطق المتفق عليها سابقًا.
وتم تحديد موعد مبدئي للجولة المقبلة مطلع أيلول، على أن تواصل الولايات المتحدة متابعة المسارات الثلاثة، العسكري والسياسي وملف الأسرى، عبر الاتصالات والتنسيق بين الأطراف خلال الفترة المقبلة.

