رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن لبنان دخل مرحلة سياسية جديدة «لا عودة فيها إلى الوراء»، معتبرًا أن مسار الأحداث يتجه نحو قيام الدولة واستعادة قرارها وسيادتها. وأكد خلال لقائه وفدًا من الانتشار في «القوات اللبنانية» في معراب أن المرحلة المقبلة، رغم أنها أقل خطورة من سابقاتها، تتطلب مواصلة العمل السياسي والتنظيمي والاستعداد للانتخابات.
وأشار جعجع إلى أن «القوات اللبنانية» تمسكت طوال عقود بمشروع سياسي واضح، معتبرًا أن ما وصلت إليه اليوم هو نتيجة الثبات على هذا المشروع وعدم المساومة عليه. وقال إن الحزب تجاوز «الجزء الأصعب» من حياته السياسية، لكن ذلك لا يعني انتهاء المسؤولية، بل يتطلب مواصلة العمل وتنمية الحضور السياسي والتنظيمي.
وشدد على أن «القوات» لا تخشى اتخاذ مواقف واضحة، بعيدًا من الحسابات المرتبطة بالمناصب والمواقع السياسية، مؤكدًا أن المبدأ هو الأساس في طرحها السياسي. ودعا القواتيين في الداخل والانتشار إلى التعامل مع الحزب كـ«أمانة» تتطلب العمل اليومي، معتبرًا أن التفاصيل والنشاطات التنظيمية الصغيرة هي التي تصنع القوة السياسية الكبيرة.
وفي الشأن الانتخابي، دعا جعجع إلى الاستنفار المبكر والتحضير للانتخابات النيابية وكأنها ستجري غدًا، معتبرًا أن التحدي الأساسي بات في تحويل التأييد الشعبي للمشروع السياسي إلى حضور انتخابي فعّال.
كما شدد على ضرورة رفع مستوى الوعي السياسي لدى اللبنانيين، وربط خياراتهم الانتخابية بمستقبل الدولة، وعدم التعامل مع النائب على أساس العلاقات الشخصية أو الخدمات الفردية.
وفي ما يتعلق بمسار الدولة، أكد جعجع أن «لبنان لن يعود إلى الوراء»، معتبرًا أن الاتجاه العام يتجه نحو تثبيت سيادة الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية. وقال: «لن يبقى سلاح خارج الدولة»، معتبرًا أن تحقيق ذلك أصبح «مسألة وقت»، رغم احتمال مرور البلاد بمحطات من الحرب أو السلم والتقدم أو التباطؤ.

