أكرم حمدان - خاص "الأفضل نيوز"
تتجه الأنظار إلى ساحة النجمة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في 11 و12 آب، بعدما دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة تشريعية، وتحدد جدول أعمالها بـ14 مشروعاً واقتراح قانون، بعد اجتماع لهيئة مكتب مجلس النواب في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة يوم الجمعة، وبات السؤال: هل سيتكرر مشهد الجلسة السابقة لجهة تطيير النصاب، وما هي أهم وأبرز المشاريع والاقتراحات التي قد تكون "تفجيرية" للجلسة؟
في قراءة لترتيب جدول الأعمال، يتبين أن العناوين الأكثر جدلاً وضعت في بدايته، كونها كانت في آخر جدول الجلسة الماضية، ومن البديهي أن تكون في مقدمة الجدول، وهي مرتبة كالتالي: اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وهو الذي توقفت الجلسة السابقة خلال مناقشته، كونه كان محل خلاف نظراً لارتباطه باقتراح قانون العفو العام، وخصوصاً مسألة "الإعدام المتشدد"، وهي العبارة التي اعترض عليها العديد من النواب والكتل.
ووفق ما أعلنه نائب رئيس مجلس النواب إلياس بوصعب، فإن الاتصالات واللقاءات التي جرت بعد الجلسة قد أفضت إلى تفاهم على صيغة تُرضي مختلف الأطراف، وبالتالي يمكن القول بأن هذه العقبة قد أزيلت نظرياً، وتبقى الترجمة خلال الجلسة.
أما الاقتراح الثاني في ترتيب الجدول، فهو اقتراح قانون الإعلام، الذي يبدو أنه سيشهد نقاشاً كبيراً وموسعاً، إلا إذا نجحت المساعي التي يقودها بوصعب، والتي ستجمعه يوم الإثنين قبيل الجلسة مع نقيبي الصحافة والمحررين وعدد من أصحاب الشأن المعترضين على هذا الاقتراح، ولا سيما بعض المواد التي تُتيح بملاحقة الصحفيين أمام القضاء الجزائي، وموضوع فتح الباب أمام إنشاء أو استحداث نقابات جديدة.
وفي هذا السياق، يقول نائب رئيس مجلس النواب بأن مسألة النقابات تحتاج أصلاً إلى قانون من مجلس النواب، وبالتالي هي مسألة يُمكن تفاديها، أما نقاط الاعتراض الأخرى، فقد تم الاستماع إلى وجهات نظر أصحاب المؤسسات الإعلامية، وسيتم الاستماع إلى وجهة نظر النقيبين، على أمل التوصل إلى توافق حول هذا القانون مع بعض الإضافات الجديدة التي تأخذ بهذه الهواجس.
أما الاقتراح الثالث، فهو اقتراح قانون العفو، الذي يبدو أنه تم التوافق على نحو 95 % من بنوده، وبالتالي فإن وقائع الجلسة ستبين ما إذا كان سيُقر وفق هذه التفاهمات، أم سيبقى معلقاً، وهو أمر قد ينعكس سلباً على جزء كبير من الذين يستفيدون منه.
أما البند الرابع، فهو مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف، الذي سبق وأُقر منذ نحو سنة، وأعادت الحكومة إرسال تعديلات عليه بناءً على طلب البنك الدولي، على أمل أن تكون هذه التعديلات نهائية، نظراً لأهمية هذا القانون.
أما بقية بنود الجدول، فلا شك أنها مهمة أيضاً، ولا سيما البندين الأخيرين، حيث يتعلق البند 13 بفتح اعتماد إضافي في موازنة العام 2026 لصالح هيئة أوجيرو، والبند 14 جاء بصيغة مشروع قانون معجل، ويتعلق بتعديل سن المسؤولية الجزائية الدنيا، بحيث يصبح 14 سنة.
وبانتظار قرع جرس الجلسة ومطرقة الرئيس بري لمعرفة مسار ومصير الجلسة وبنودها الحامية.

