وينتر يمثل أحد أصعب التحديات أمام نتنياهو في ترتيب معسكره السياسي، خصوصًا مع اقتراب موعد إغلاق قوائم المرشحين.
كشف الكاتب الإسرائيلي بن كسبيت، في مقال نشرته صحيفة "معاريف"، عن توتر في العلاقة بين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو والعميد السابق عوفر وينتر، الذي يستعد لدخول المعترك السياسي، مشيرًا إلى أن وينتر لا ينسى أن نتنياهو عرقل وصوله إلى رتبة لواء.
وقال بن كسبيت إن وينتر يمثل أحد أصعب التحديات أمام نتنياهو في ترتيب معسكره السياسي، خصوصاً مع اقتراب موعد إغلاق قوائم المرشحين، لافتًا إلى أن وينترقد يعلن عن حزب جديد في 25 أغسطس/آب، مع وجود محادثات أجراها أيضًا مع غلعاد أردان بشأن خوض الانتخابات معًا.
وبحسب الكاتب، فإن إمكانية انضمام وينتر إلى أحد المعسكرات القائمة، وبينها معسكر نتنياهو، تبقى مطروحة، لكنه وصفه بأنه "لاعب غير متوقع"، وهو ما يزيد صعوبة التعامل معه بالنسبة لنتنياهو.
ويحمل وينتر سجلًا عسكريًّا وفكريًّا مثيرًا للجدل، إذ قاد لواء جفعاتي خلال عدوان الاحتلال على قطاع غزة عام 2014، واستخدم آنذاك نصوصًا توراتية ولغة دينية في خطابه العسكري للتحريض على إبادة الفلسطينيين، ما جعله من أبرز الضباط المرتبطين بالتيار الديني الصهيوني داخل جيش الاحتلال، وذا حضور وشعبية في أوساط أتباعه.
كما ارتبط اسم وينتر خلال حرب 2014 بالعمليات العسكرية في رفح، في سياق ما عرف بتطبيق "نظام هنيبال" عقب أسر الضابط هدار غولدين، وسط اتهامات باستخدام قوة نارية واسعة في مناطق مأهولة.
ويأتي دخوله المحتمل إلى السياسة في وقت يسعى فيه نتنياهو إلى إعادة ترتيب معسكره الانتخابي، بينما يرى بن كسبيت أن وينتر قد يتحول إلى عنصر يصعب على رئيس حكومة الاحتلال ضبطه، خصوصًا في ظل الخلافات السابقة بينهما بشأن مساره العسكري.
وكان وينتر قد شغل لاحقًا منصب السكرتير العسكري لوزير جيش الاحتلال، كما قاد تشكيلات عسكرية ووصل إلى رتبة عميد، قبل أن ينهي خدمته العسكرية النظامية عام 2024.

