أشار رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل إلى أن لبنان أمام مرحلة مفصلية لا يمكن أن تنتهي بالعودة إلى ما قبل الأزمة، معتبرًا أن الخروج منها يتطلب قرارات نهائية تعيد تثبيت الدولة كمرجعية وحيدة، وفي مقدمها حسم مسألة السلاح خارج الدولة وبناء دولة قادرة على حماية أبنائها وصون سيادتها وقرارها.
وقال الجميّل، خلال العشاء السنوي للقطاع الأوسط في إقليم المتن الشمالي، إن وجود سلاح خارج مؤسسات الدولة لم يعد ملفاً يمكن تأجيله، لافتًا إلى أن استمراره يحول دون قيام دولة مستقرة، ويكرّس منطق الحروب ويهدد مستقبل الشباب ويدفع اللبنانيين إلى الهجرة.
ورأى أن لبنان لا يستطيع بعد كل ما مرّ به أن يواصل تأجيل مشكلاته الأساسية أو ترحيلها إلى الأجيال المقبلة، مؤكداً أن المطلوب اليوم هو حسم مسألة السلاح والقرار الوطني، حتى تصبح الدولة صاحبة السلطة الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية.
ودعا الجميل إلى أن يستعيد الجيش اللبناني دوره باعتباره جيش كل لبنان، وأن تكون الدولة المرجعية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن حسم السلاح ليس مجرد مسألة أمنية، بل شرط أساسي لاستعادة ثقة اللبناني بدولته وتأمين مستقبله.
وختم داعيًا إلى أن تكون الحرب الحالية "الصفحة الأخيرة من صفحات الحروب والأزمات، وأن يدخل لبنان مرحلة جديدة عنوانها السلام والازدهار والانفتاح، في ظل دولة واحدة وسلاح واحد وقرار وطني واحد".

