رأى المكتب السياسي لحزب الكتائب اللبنانية أنه "يشكل قرار الدولة اللبنانية التفاوض باسم لبنان وحصرية السلاح والقرار الأمني بيدها، فعلاً دستورياً ومؤسساتياً لا يحتمل التأويل أو المساومة، وتترتب عليه مسؤولية واضحة على الحكومة في متابعة تنفيذ قراراتها، والإيعاز إلى الجيش الانتشار في المواقع التي تحددها".
وأكد المكتب في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري برئاسة نائب رئيس الحزب برنارد جرباقه، "ضرورة استكمال مبدأ التفاوض مع إسرائيل برعاية أميركية على قاعدة تنفيذ قرار الحكومة بانتشار الجيش وحصرية السلاح"، مشددًا على أن حماية هذا المسار تقتضي أن يبقى القرار لبنانياً صرفاً، وألا يرتبط بأي تبدل في السياسات الخارجية.
وفي الإطار ذاته، ذكّر بموقف رئيس الحزب من مسألة منح الإقامة للقائم بالأعمال الإيراني السابق بعد إعلانه من قبل وزارة الخارجية شخصاً غير مرغوب فيه، معتبراً أن ذلك ينسف هيبة الدولة ويتناقض مع القرارات السيادية.
وأكد أن استمرار الوضع الأمني المتردي يفاقم الانهيار ويعرقل إعادة إطلاق الدورة الاقتصادية، مجددًا تأكيده ضرورة إنصاف المودعين في أي خطة مالية مطروحة وإعادة تشغيل الدورة الاقتصادية، ومؤكدًا رفضه تحميل المواطنين أعباء ضريبية إضافية، أو استنزاف الموارد العامة في سياسات دعم مستمرة لا تؤدي إلى معالجة أصل المشكلة.
وأضاف، "تكشف الفوضى المتزايدة على الطرقات، وما يرافقها من ارتفاع مقلق في أعداد الوفيات وحوادث السير، عن تراجع خطير في هيبة الدولة وقدرتها على فرض القانون وحماية المواطنين، مطالبًا "الدولة بوضع خطة شاملة لضبط السلامة المرورية وتطبيق القانون بصورة جدية وحازمة، حمايةً لأرواح اللبنانيين واستعادةً لهيبة الدولة على الطرقات".
وفي الختام، أشار إلى أنه يشكّل تأمين حق الأطفال في التعليم تحدياً اجتماعياً متزايداً، في ظل ارتفاع الأقساط وتراكم الأعباء على الأسر اللبنانية، مطالبًا الدولة "بوضع خطة عملية تضمن قدرة جميع الأطفال اللبنانيين على الالتحاق بمدارسهم، وعدم تحويل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة إلى عائق أمام حقهم في التعليم".

