شدد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان على أنه "لن نسمح باختراق دار الفتوى والتعرض لها تحت حجج واهية، بل سنقف بالمرصاد بوجه كل من تسول له نفسه المس برسالتها الإسلامية والوطنية، ومن واجبنا الديني والوطني الحرص والمحافظة على دار الفتوى دار المسلمين واللبنانيين".
وأكد دريان خلال حفل تكريمي بدعوة من رجل الأعمال محمد عبد القادر سنو في دارته بالعبادية، أن "دار الفتوى لديها ثوابت دينية ووطنية لا تحيد عنها، وقام عليها المفتون عبر العهود السابقة، ونحن سائرون على نهجها ولا يزايدن أحد علينا، ودار الفتوى هي تاريخ و مؤسسة جامعة، تجمع المسلمين واللبنانيين في وحدة متكاملة".
وأضاف، "كل من يراهن على الخلاف بين دار الفتوى ورئاسة الحكومة، فرهانه خاسر لأن دار الفتوى ورئاسة الحكومة ثوابتهم واحدة. وكل من يحاول أن يعمل على تخريب العلاقة الطيبة بين رئاسة الحكومة ودار الفتوى هو واهم وواهن، وستبقى دار الفتوى ثابتة على رسالتها ومنهجها الوسطي المعتدل، ولن يستطيع أحد تجاوز دورها المنفتح والمتعاون مع كل شرائح المجتمع، لقد قامت وما تزال تقوم بدور كبير عبر تاريخ لبنان في الجمع بين اللبنانيين وفي تعزيز القيم الوطنية، ودورها كان وما يزال رائدا في تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية خصوصا إننا قادمون على مرحلة مهمة من تاريخ لبنان، وعلى الدوام كان خطابنا وما زال وسيبقى خطابا وطنيا جامعا متجاوزا المصطلحات المذهبية والطائفية".
وختم قائلاً: "الدولة هي الضامن الوحيد لعودة الاستقرار والأمان إلى لبنان ، علينا أن نقف إلى جانب مؤسسات الدولة والالتفاف حولها، الأمر الذي يحتم علينا البقاء متضامنين ومتحابين ومتعاونين بعيدا من الشخصانية والأنانية".

