ترجمة - الأفضل نيوز
كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، نقلاً عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين، أن هناك مناقشات داخلية جارية في واشنطن لبحث تقليص حجم الوجود العسكري والاستخباراتي الدائم للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، في مرحلة ما بعد النزاع مع إيران.
وبحسب مصادر مطلعة تحدثت للشبكة، فإن هذه المداولات غير الرسمية تدور داخل أروقة وزارة الدفاع (البنتاغون) ووكالات الاستخبارات، بهدف استباق الرؤية المستقبلية للإدارة الأميركية واستشراف شكل التموضع العسكري في المنطقة.
وأفاد التقرير بأن المواجهات الأخيرة والتطورات العسكرية أظهرت مدى هشاشة بعض القواعد والبنى التحتية الأميركية أمام هجمات الصواريخ والطائرات المسيرة. ونتيجة لذلك، يدرس المخططون العسكريون عدة خيارات استراتيجية تشمل:
نقل بعض المنشآت تحت الأرض: لحمايتها بشكل أكبر من الهجمات بالصواريخ والمسيرات.
الاعتماد على التناوب الميداني: دراسة إمكانية تنفيذ المهام الحساسة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) وقوات العمليات الخاصة عبر إرسال مهمات محددة من داخل الولايات المتحدة بدلاً من الإبقاء على تمركز دائم في المنطقة.
إعادة تقييم إعادة الإعمار: عدم إعادة بناء بعض الأصول والمنشآت التي تعرضت لأضرار جسيمة، وذلك لأسباب تتعلق بالتكلفة المالية وإعادة توزيع أعباء الدفاع.
تحويل العبء للشركاء الإقليميين: نقل جزء أكبر من المسؤوليات الأمنية إلى الشركاء الإقليميين في الخليج.
وأشار التقرير إلى أن كبار القادة العسكريين يفضلون تقليص الوجود الدائم وتغيير هيكلية القوات، مع الإبقاء على بعض القواعد الرئيسية شريطة مشاركة الدول المستضيفة في تحمل تكاليف الصيانة وإعادة التشييد.
تأتي هذه المناقشات في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل واشنطن حول استراتيجية الولايات المتحدة طويلة الأمد في الشرق الأوسط ومدى جدوى الحفاظ على التمركزات التقليدية الكبيرة في ظل المتغيرات العسكرية الحديثة.

