أعلن العميد المتقاعد والخبير العسكري حسن جوني لصحيفة الشرق الأوسط، أن العمليات الإسرائيلية الأخيرة في جنوب لبنان، التي استخدمت فيها دبابات "الميركافا" والمروحيات، قد تكون ضمن العمليات الروتينية التي كانت تنفذ سابقاً، أو في إطار استكمال العمليات المرتبطة بمنطقة المنصوري، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي أعلن أنه أوشك على إنهاء مرحلة تدمير البنى التحتية لحزب الله في المنطقة.
وأشار جوني إلى أن السؤال الأساسي بعد انتهاء هذه المرحلة يتمحور حول طبيعة الخطوة الإسرائيلية المقبلة، لافتاً إلى أن المعلومات والمواقف الإسرائيلية تتحدث عن إعادة تموضع للجيش في مراكز ومواقع ثابتة يجري إعدادها، بما يشير إلى توجه نحو تثبيت وجوده العسكري ومواقعه الدفاعية في المنطقة العازلة وعلى تخوم الخط الأصفر، ما قد يؤدي إلى نوع من الاستقرار في شكل الانتشار.
وتابع: "إلا أن الأداء العملياتي للجيش الإسرائيلي، ولا سيما ما حصل يوم السبت مع التركيز على مناطق جبل الريحان ومحيطه وجبل صافي وسجد، يثير مؤشرات مقلقة حول احتمال بدء عمل عسكري في منطقة إقليم التفاح التي تقع جغرافياً شمال علي الطاهر".
وأوضح أن إقليم التفاح يعد تاريخياً من آخر المناطق في جنوب لبنان التي تضم قواعد لوجستية لحزب الله، ما يطرح تساؤلاً حول ما إذا كان هناك قرار إسرائيلي بمواصلة العمليات والتوسع باتجاه هذه المنطقة، مؤكداً أن الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتوضيح المسار الذي ستتخذه العمليات.

