أكد وزير الصناعة جو عيسى الخوري، في حوار مع «العين الإخبارية»، أن استمرار وجود سلاح حزب الله خارج إطار الدولة والشرعية يمثل العائق الأساسي أمام بسط السيادة اللبنانية وتحقيق الاستقرار الأمني، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أخرى التحدث باسم لبنان سوى الدولة اللبنانية ومؤسساتها الرسمية.
ووصف الخوري حزب الله بأنه يعيش مأزقاً سياسياً وعسكرياً حقيقياً، معتبراً أنه يضع مصلحة إيران في المرتبة الأولى على حساب مصلحة لبنان واللبنانيين. وأشار إلى أن التغيرات الميدانية الكبيرة التي شهدها الجنوب أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن الحزب لم يعد قادراً على ادعاء أي انتصار.
وفي الملف الاقتصادي والاستثماري، أوضح وزير الصناعة أن المستثمرين المحليين والخارجين يشترطون الاطمئنان من الوضع الأمني وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني للعودة إلى السوق اللبنانية وضخ الأموال، مؤكداً أن الحكومة تسعى جاهدة لممارسة الضغوط المتاحة لتسليم السلاح وتجنب أي مواجهة داخلية، إلى جانب طلب المساعدات من الدول الصديقة لتقوية المؤسسة العسكرية لتتمكن من بسط سلطتها الكاملة على كامل الأراضي اللبنانية.
وعن الجانب السياسي والدستوري، لفت عيسى الخوري إلى أن هذه هي الحكومة الأولى منذ عام 2009 التي لا يمتلك فيها حزب الله أي سيطرة على قرارها السياسي، وهذا ما يفسر حالة التشنج التي يبديها حيال أي مسار تفاوضي لا يكون طرفاً فيه.
وفي الشأن الدبلوماسي، أشاد وزير الصناعة بالتحركات واللقاءات التي قادها رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة مع قادة ومسؤولي الدول الصديقة، وفي مقدمتهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، مؤكداً أن الدبلوماسية الحكيمة وحدها استطاعت تجنيب لبنان مآسي كبرى، ومسلطاً الضوء على أهمية التعاون العربي والدولي لدعم مسار الإصلاح المالي والإداري وتهيئة الظروف الاقتصادية للتعافي.

