كان أُنسي الحاج "ضيف" هذا الشهر لدى "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" في ندوته العشرين، حضرَها جمهورٌ كثيفٌ من محبِّيه ومتابعيه وقرائه، وأَدارها الشاعر هنري زغيب.
افتتحت اللقاءَ رئيسةُ "فيلوكاليَّا" الأُخت مارانا سعد، متحدثةً عن معاني "العشرين" في الكتاب المقدَّس، وعن دور الكلمة في إيقاظ الأسئلة وفتح آفاق المعنى، مؤكدةً أن الأدب مساحةٌ يلتقي فيها الفكر بالوجدان، وأن الأمسيات العشرين تشكّل ذاكرةً متناميةً ومنبرًا للأصوات الجديدة.
وتوقفت عند تجربة أُنسي الحاج، الشاعر الذي تمرّد على المألوف، وحرّر اللغة، وجعل من قصيدة النثر فضاءً للأسئلة والتناقضات، ومن الشعر مرآةً لهشاشة الإنسان وقلقه وحريته.
وبعد الاستماع إلى أربع مقطوعات بصوت أُنسي الحاج، أدار هنري زغيب حوارًا مع ابنته ندى أُنسي الحاج والدكتورة زهيدة درويش جبور.
وتحدثت ندى عن والدها في طفولتها وصباها، مؤكدةً أنها لا تستطيع الفصل بين أُنسي الأب وأُنسي الشاعر، إذ ظلّ الشعر حاضرًا في حياته وعلاقته بأسرته. كما قدّمت مقطوعةً جديدة بعنوان "في أَيِّ لونٍ أَنت"، تلاها حوارٌ ثنائي بينها وبين الفنان جهاد الأطرش، بصوت أُنسي، من كتابها الجديد "وجهي يَعرف ما يكفي".
من جهتها، تناولت الدكتورة زهيدة درويش جبور، في مداخلة بعنوان "أُنسي شاعر التناقضات"، التحوّلات في تجربته الشعرية، من التمرّد والصدام في "لن" و"الرأس المقطوع"، إلى النبرة الأكثر رقةً وصفاءً في "ماذا صنعتَ بالذهب ماذا فعلتَ بالوردة" و"الرسولة بشعرها الطويل حتى الينابيع".
واستمع الحضور إلى رسالة صوتية خاصة من الشاعرة مي الريحاني من واشنطن، استحضرت فيها أُنسي الحاج الذي تحبّه بيروت ويتذكّره شارع الحمراء. ثم أدّت الأخت كارِن نصر قصيدته "إبحثْ عني"، من تلحين عبدو منذر وغناء ماجدة الرومي.
كما قدّم الإعلامي ميشال معيكي مداخلةً عن أُنسي الحاج المشاكس والاقتحامي، مستذكرًا مقالاته في "ملحق النهار" التي كانت تثير الجدل في بيروت والأوساط الثقافية والسياسية.

