ترجمة - الأفضل نيوز
كشفت زيارة وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مساء أمس، عن جوانب من حالة التأهب العسكري التي تشهدها المنطقة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن البرنامج النووي الإيراني واحتمالات تنفيذ هجوم عسكري ضد طهران، وفق ما أوردته صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية.
وذكرت الصحيفة أن نتنياهو يواصل إجراء محادثات يومية مع كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية بشأن الملف الإيراني، رغم تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم نيته مهاجمة إيران قبل الانتخابات، مشيرة إلى أن حالة التأهب الراهنة ترتبط، وفق تقديرات سياسية وأمنية، بعاملين رئيسيين.
نشاط متزايد في أربعة مواقع نووية إيرانية
وبحسب مسؤولين سياسيين وأمنيين نقلت الصحيفة عنهم، يتمثل العامل الأول في معلومات استخباراتية تشير إلى تزايد النشاط في أربعة مواقع نووية إيرانية رئيسية.
ووفق التقرير، تعمل إيران على نقل منشآت مرتبطة ببرنامجها النووي وأجهزة الطرد المركزي إلى أعماق الأرض، ما يثير مخاوف لدى الاحتلال والولايات المتحدة من أن تصبح هذه المنشآت أكثر صعوبة في الاستهداف مستقبلا.
وأشار التقرير إلى أن إيران تمتلك نحو 450 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بمستويات مرتفعة، وهي كمية وصفها بأنها تقترب من المستوى اللازم لإنتاج قنبلة نووية، من دون أن يعني ذلك أن امتلاكها وحده يثبت جاهزية سلاح نووي.
وأضافت الصحيفة أن المخاوف تتزايد بالتزامن مع الأزمة الاقتصادية الحادة في إيران، مشيرة إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تدفع قيادات الحرس الثوري الإيراني إلى تسريع مساعي إنتاج قنبلة نووية، باعتبارها «سلاح يوم القيامة» الذي قد يضمن بقاء النظام ويؤدي إلى إنهاء الحرب، وفق التقديرات التي أوردها التقرير.
مؤشرات على احتمال التحرك العسكري
وتحدثت الصحيفة عن مؤشرات صادرة عن واشنطن وتل أبيب بشأن احتمال اللجوء إلى الخيار العسكري ضد إيران.
وأشارت إلى أن ترامب تطرق إلى هذا الاحتمال خلال الأسبوع الماضي، إلى جانب تسريبات بشأن استعدادات لاستخدام قنبلة «أم أو إيه بي» (MOAB)، التي تعد أكبر قنبلة تقليدية في الترسانة الأمريكية .
وفي المقابل، شدد نتنياهو، وفق التقرير، على أن منع إيران من امتلاك السلاح النووي يمثل أولوية قصوى في العقيدة الأمنية للاحتلال.اقرأ كتب التاريخ
نافذة للتحرك قبل الانتخابات
ولفت التقرير إلى أن الظروف الراهنة تختلف عن تلك التي سبقت الهجوم الذي شنه الاحتلال على المفاعل النووي العراقي عام 1981، إذ أصبح البرنامج النووي الإيراني أكثر تقدما، فيما تخوض دولة الاحتلال مواجهة مع إيران بدعم أمريكي.
وبحسب التقديرات التي أوردتها الصحيفة، قد يصبح تنفيذ هجوم عسكري خلال الأيام المقبلة خيارا مطروحا إذا خلصت التقييمات إلى أن المنشآت النووية الإيرانية ستصبح محصنة بالكامل في المستقبل، أو ظهرت مؤشرات على اقتراب امتلاك إيران قنبلة نووية جاهزة للاستخدام.
وأشار التقرير إلى أن بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية يدفعون باتجاه تنفيذ هجوم في أقرب وقت، في حين يتبنى الجانب الإسرائيلي، وفق الصحيفة، موقفا أكثر حذرا، ويرى ضرورة انتظار اتضاح نتائج الضغوط الاقتصادية المفروضة على إيران.
ومع ذلك، ذكر التقرير أن الاحتلال قد يشارك بصورة كاملة في أي هجوم إذا استدعت تطورات البرنامج النووي الإيراني ذلك.
ووفق «يسرائيل هيوم»، يقدم الاحتلال، بناء على طلب سعودي، مساعدات استخباراتية للجيش السعودي عبر القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم».
ورأت الصحيفة أن هذا التعاون قد يحمل تداعيات استراتيجية تتجاوز المواجهة مع الحوثيين، إذ قد ينعكس على مستقبل العلاقات بين الجانبين، بما في ذلك احتمالات انضمام السعودية مستقبلا إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع الاحتلال.

