ترجمة - الأفضل نيوز
في 8 تشرين الأول/ أكتوبر، قطع دونالد ترامب وعداً مقترناً بتاريخ محدد؛ فكتب على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social): "لن نهاجم إيران في أي وقتٍ يسبق انتخابات التجديد النصفي". وفي الأسبوع ذاته، توجه نحو 9 آلاف جندي إضافي من البحارة ومشاة البحرية (المارينز) إلى منطقة الخليج، ليصل بذلك عديد القوات الأميركية في المنطقة إلى نحو 20 ألف جندي، مدعومين بما لا يقل عن 3 مجموعات ضاربة من حاملات الطائرات. وبعد 8 أيام، وقبل يومين فقط من دخول القانون الروسي - الذي أقره الكونغرس تحت اسم "ليندسي غراهام" - حيز التنفيذ، ألغى ترامب جميع العقوبات الواردة فيه تقريباً.
يُمثّل كل قرارٍ من هذه القرارات تأجيلاً، وتُشير جميعها إلى التاريخ ذاته. ففي 27 تشرين الأول/ أكتوبر، ستشهد "إسرائيل" انتخاباتٍ، تسبق الانتخابات الأميركية بأسبوعٍ واحد. والافتراض السائد هو أن 3 تشرين الثاني/ نوفمبر سيحسم الأمور؛ لكنه في الواقع لن يحسمها، بل سيُنهي حالة الجمود فيها.
السيناريو المرجّح: ذروة الضغط وتأجيل القرارات (بنسبة 50%). في الأسبوع التالي للتصويت، ترد واشنطن على عرض إيران بشأن مضيق هرمز بفرض مهلة زمنية وتشديد الحصار. قد تقع ضربات محدودة، لكن استئناف الحملة الجوية بشكل كامل لن يحدث قبل 19 تشرين الثاني/ نوفمبر. ويبقى الإعفاء المتعلق بروسيا سارياً. في غضون ذلك، يضغط المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر على كييف لقبول إطار عمل معين، بينما تواصل أوكرانيا استهداف مصافي النفط. أما في "إسرائيل"، فلا تزال المحادثات حول تشكيل الائتلاف الحكومي جارية، مع بقاء نتنياهو في منصبه كرئيس وزراء مؤقت. وتتمثل الفرضية الأساسية هنا في أن طهران ستواصل الانخراط في المحادثات بالقدر الكافي لتأخير اتخاذ أي قرار حاسم.
السيناريو الأسوأ: وقوع ضربات خلال الأسبوعين الأولين (بنسبة 30%). ترفض إيران الشروط الأميركية في الأيام الأولى من تشرين الثاني/ نوفمبر، فتقوم الولايات المتحدة - بالتنسيق مع حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية - باستئناف الضربات في الفترة ما بين 4 و15 تشرين الثاني/ نوفمبر. ترد إيران بتصعيد الأوضاع حول مضيق هرمز، ما يؤدي إلى قفزة في أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال تزامناً مع بداية فصل الشتاء في أوروبا. في غضون ذلك، يتراجع الاهتمام بالملف الأوكراني، بينما يطرح ترامب فكرة عقد لقاء مع بوتين وشي، مبدياً انفتاحه على هذا الاحتمال. وينبغي مراقبة شركات الدفاع وشركات التأمين البحري أولاً، تليها أسعار الغاز في أوروبا.
السيناريو الأفضل: إعلان النصر (20%). يوافق ترامب على صيغة من العرض الذي قدمته طهران لإعادة فتح مضيق هرمز في غضون 6 أيام، ويعلن أن الحرب انتهت "مباشرةً بعد الانتخابات". تبدأ حركة الملاحة عبر المضيق في التعافي. ومع تسوية الوضع مع إيران، يدفع فوز الحزب الديمقراطي في مجلس النواب - مدعوماً بأعضاء جمهوريين منشقين- البيت الأبيض إلى استبدال الإعفاءات الشاملة المتعلقة بروسيا بإعفاءات أكثر تحديداً ومحدودة زمنياً، وهو مطلبٌ كان قد تقدم به 22 عضواً في مجلس النواب بتاريخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر.
تعكس الاحتمالات التقدير التحليلي للكاتب بناءً على المعلومات المتاحة حالياً، ولا تُعد توقعات إحصائية.
ترقبوا الأسبوع الرابع من تشرين الثاني/ نوفمبر
على مدى 7 أسابيع، أبقت الانتخابات الأميركية 3 صراعات في حالة من الجمود. ولن تنتهي حالة الجمود هذه بسبب هوية الفائز، بل لأن العملية الانتخابية بحد ذاتها قد انتهت. ففي الفترة الممتدة من 3 تشرين الثاني/ نوفمبر وحتى أداء الكونغرس الجديد لليمين الدستورية في 3 كانون الثاني/ يناير، سيواجه ترامب قيوداً على الصعيد الخارجي أقل مما واجهه في أي وقت آخر هذا العام. راقبوا أمراً واحداً: هل سيأتي رد واشنطن على عرض طهران بشأن مضيق هرمز - المتوقع صدوره بعد الانتخابات - مصحوباً بمهلة زمنية محددة؟ فوجود مهلة يعني أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً على الطاولة، أما إذا كان الرد مفتوحاً وغير مقيّد بزمن، فهذا يشير إلى احتمالية التوصل إلى اتفاق. ابتداءً من 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، لن تعود الانتخابات النصفية سبباً في تأجيل هذه القرارات.

