نبه المجلس السياسي في "التيار الوطني الحر" من "مخاطر الفراغ الأمني الذي قد ينشأ مع انتهاء مهمة اليونيفيل وانسحابها"، داعيًا إلى "تحرّك دبلوماسي عاجل لتبني اقتراح رئيس التيار النائب جبران باسيل بإنشاء قوة ضمان وتنفيذ دولية، بقرار من مجلس الأمن وبمشاركة الدول الدائمة العضوية فيه، تتمتع بصلاحيات فعلية لضمان الانسحاب الإسرائيلي، وحماية المدنيين، وعودة المهجّرين، وإعادة الإعمار، وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وتنفيذ مبدأ حصرية السلاح والقرار".
وأعلن المجلس في بيان إثر اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، أن "يقوم رئيس التيار ووفود من التيار بالخطوات اللازمة لنقل المقترح والدفع في اتجاه أن تتبناه السلطة اللبنانية".
وحذّر "بوضوح، من مغبّة انخراط حزب الله في أي حرب إقليمية جديدة، تحت أي عنوان أو ذريعة، لأن من شأن ذلك أن يجرّ الويلات على لبنان، شعبًا وأرضًا واقتصادًا، ويعرض اللبنانيين لمآسٍ إضافية لا قدرة لهم على تحملها".
وأضاف أن "أي انخراط سيدفع إسرائيل إلى تدمير واحتلال المزيد من الأراضي اللبنانية، في الوقت الذي يتحيّن فيه نتنياهو الفرصة لتنفيذ المزيد من الاعتداءات على لبنان، مؤكدًا أنه "لا يحق لأي طرف أن يقرر منفردًا مصير وطن بأكمله، أو أن يزُجّ بلبنان في حروب خارجية لا مصلحة له فيها".
وتوقف المجلس السياسي عند "الممارسات غير المسؤولة لوزارة الطاقة والمسرحيات التي يقوم بها الوزير عبر الاعتكاف تهربًا من المسؤولية"، ورأى فيه "محاولة لرمي المسؤولية على غيره والتغطية على فشله في تأمين التغذية الكهربائية للمواطنين وزيادة التكلفة عليهم".
واستغرب أن "يحتجّ الوزير على حكومة هو عضو فيها، بدل أن يمارس مسؤولياته ويقدم الحلول"، لافتًا إلى أن "التعرفة المتحركة مقرّة سابقا وتقع في صلب مسؤوليات مؤسسة كهرباء لبنان والوزارة والهيئة الناظمة، فلماذا مطالبة مجلس الوزراء بما هو مقر أساسًا ومن صلاحيات الوزارة؟ كما أن ملاحقة المتأخرات على الإدارات والمؤسسات العامة هي من صلب واجبات الوزارة وقد أيّد مجلس الوزراء مطلب الوزير، فعلى من يحتجّ؟".
وأشار الى أن "الحقيقة هي أن وزير الطاقة يطالب مجلس الوزراء بدعم مالي يبلغ 250 مليون دولار من دون أن يجرؤ على تسميته دعما فيسمّيه متأخرات ومستحقات المؤسسات العامة، في الوقت الذي لن يكفيه هذا المبلغ أكثر من شهرين لتأمين فقط 4 أو 8 ساعات تغذية".
وختم قائلا: "من المفارقة أن الوزير يطالب بمستحقات المؤسسات العامة ونصف المبالغ المستحقة تقع ضمن وزارته في مؤسسات المياه ولا يقوم بما يلزم لتحسين الجباية. هذا فضلاً عن أنه لا يطالب بمستحقات الدولة على المخيمات الفلسطينية والنازحين السوريين التي تتراكم أضعافا فوق أضعاف".

