أطلق وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض، بالتزامن مع الأسبوع العالمي للتحصين (التلقيح)، الحملة الوطنية للتحصين عبر مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستوصفات وعيادات طب الأطفال في لبنان، إضافة إلى مبادرات وخطوات ستقوم بها الوزارة لزيادة معدلات التلقيح الروتينية في لبنان، وذلك في مؤتمر صحافي في وزارة الصحة العامة حضره ممثلون عن منظمة الصحة العالمية واليونيسيف والاتحاد الأوروبي وجمعيات طب الأطفال في لبنان والقطاع الصحي الأهلي.
وقال وزير الصحة أثناء المؤتمر: "إنّ الأرقام تظهر أنّ 72 في المئة من الشعب اللبناني تحت خط الفقر منهم 36 في المئة تحت خط الفقر المدقع. أما الأسر السورية فهناك 9 من أصل 10 أسر في فقر مدقع. وهناك انخفاض في التحصين على المستوى الوطني بنسبة ثلاثين في المئة؛ فبعدما تجاوز لبنان عتبة 90 في المئة على مستوى التحصين بات الآن على عتبة 60 في المئة أو ما دون ذلك.
وأضاف الأبيض: "إن هذه المؤشرات تظهر خطرا كبيرا على صحة أطفالنا الذين قد يتحولون من أشخاص منتجين إلى محتاجين للمساعدة والطبابة، كما يمتد الخطر على صحة المجتمع والإقليم".
وتابع: "إن نسبة التسرب ،أي نسبة الذين لم يتابعوا برنامج اللقاح رغم حصولهم على الجرعات السابقة تبلغ 23 في المئة. وهذا مؤشر يهدد المناعة ضد أمراض كان لبنان قد انتهى منها مثل شلل الأطفال أو الحصبة".
وبالنسبة إلى التوزع الجغرافي، لفت إلى أن "ثمة مناطق أكثر تأثرا بانخفاض معدل التحصين من غيرها، ولكن المناطق التي يعتبر وضعها الاقتصادي أفضل من غيرها، تشهد بدورها انخفاضًا في معدل الحصول على اللقاح عند الأطفال".
وحرص الوزير الأبيض على التذكير بأن "اللقاح متوفر مجانا في كل مراكز الرعاية الأولية التابعة لوزارة الصحة العامة، ولم ينقطع رغم الأزمة الحادة وذلك بفضل التعاون مع الشركاء الدوليين مثل منظمة الصحة العالمية أو اليونيسف؛ أما أسباب تراجع نسبة التلقيح فتعود إلى الضائقة المالية وتعذر الوصول إلى المراكز الصحية بسبب وباء كورونا أو صعوبة المواصلات، كما تراجع الوعي لأهمية اللقاح وأولويته".

