أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن "واشنطن لا تقيس التزام إيران بالتصريحات الصادرة عن مسؤوليها، بل بما يجري ميدانيًا في مضيق هرمز"، مشددًا على أن "استمرار حركة السفن هو المعيار الأساسي للحكم على الاتفاق وردّ الفعل الأميركي".
وأشار روبيو، في ردّ على سؤال لـ"سكاي نيوز عربية" على هامش المؤتمر الوزاري الخليجي - الأميركي في المنامة، إن "التصريحات الإيرانية "تخالف الواقع"، معتبرًا أن "طهران قد تواصل إطلاق خطابات تصعيدية عبر مسؤوليها ووسائل إعلامها، إلا أن ما يهم الولايات المتحدة هو ما إذا كانت السفن تتحرك بصورة طبيعية أم لا".
وأضاف: "إن استمرار تدفق السفن عبر مضيق هرمز، وخصوصًا ضمن جهود الإجلاء التي تقودها المنظمة البحرية الدولية، سيبقى موضع مراقبة دقيقة، محذرًا من أن أي تهديد فعلي لحركة السفن يؤدي إلى تعطيل الملاحة سيُعد انتهاكًا للاتفاق، وسيقابَل بموقف أميركي حازم".
وشدد روبيو على أن "مذكرة التفاهم مع إيران ليست وثيقة شاملة لكل الملفات، بل إطار يرسم مسار التفاوض"، مشيرًا إلى أنها "تضمنت نقاطًا محددة، من بينها إعادة فتح المضائق فورًا، على أن تُبحث ملفات أخرى لاحقًا ضمن العملية التفاوضية".
ولفت إلى أن "من بين المسائل التي قد تُطرح خلال المفاوضات رغبة إيران في الحصول على تمويل لإعادة الإعمار، بعد الأضرار التي لحقت بها، معتبرًا أن هذه الملفات يمكن أن تكون جزءًا من النقاشات المقبلة".
وفي ملف مضيق هرمز، جدد روبيو رفض الولايات المتحدة "فرض أي رسوم عبور من جانب إيران"، مؤكدًا أن "المضيق ممر دولي ولا يعود لأي طرف منفرد. وحذر من أن القبول بهذا المبدأ قد يفتح الباب أمام مطالب مماثلة في ممرات مائية أخرى حول العالم".
من ناحية أخرى أسِف روبيو لقرار إيطاليا إلغاء زيارة رسمية لوزير خارجيتها إلى الولايات المتحدة، عقب خلاف استعر بين قادة البلدين، وقال للصحافيين خلال زيارة للبحرين: "من المؤسف أن يُلغى حدث من هذا النوع".
وأضاف: "كنت أعتقد أن عليهم الحضور. ولكن مع ذلك، كانت لدينا بعض الاتفاقات الجاهزة للتوقيع. وسنوقعها قريبًا، وسنجد مكانا لإتمام الأمر".
وكان من المقرّر أن يتوجّه تاياني إلى ميامي في وقت سابق من هذا الأسبوع للمشاركة في مؤتمر أعمال مع روبيو، لكن وزارة الخارجية الأميركية أكدت إلغاء الحدث.
وتبادل ترامب وميلوني الانتقادات علنا خلال الأشهر الأخيرة، بعدما هاجم الرئيس الأميركي روما لعدم دعمها العمليات العسكرية الأميركية في إيران.
وأفاد روبيو بأن "علاقاتنا مع إيطاليا مستمرة من دون انقطاع على جميع المستويات.. ومن الواضح أن الرئيس مستاء للغاية، إذ يرى أن الأمر لا يخصّ إيطاليا فحسب، بل دولا أخرى أيضا. ففي وقت كنّا نواجه تهديدا يستهدف أوروبا أيضا، لم تبادر العديد من الدول الأوروبية للمساعدة".
وأشار إلى أن هذه النقاط "ستُطرح مجددًا" خلال قمة حلف شمال الأطلسي المرتقبة في تركيا الشهر المقبل.

