أكد رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، أن اللبنانيين يعيشون ثلاثة مشاعر متناقضة ومختلفة تجاه الوطن في يوم واحد؛ مبيناً أن الشعور الأول هو الفخر بتمسك أهل الجنوب بأرضهم ودحضهم لادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تأكيداً على هوية لبنان بحدوده الكاملة.
وأضاف باسيل، في حديثه عبر فقرة "دقيقة مع جبران"، أن الشعور الثاني يتسم بالألم نتيجة تعمّد إسرائيل استهداف المدنيين من أطباء ومهندسين وفرق إسعاف وطلاب، والذين كان آخرهم مديرة مدرسة وعائلتها. واعتبر أن الشعور الثالث هو "الأشد خطورة"، ويتمثل في العجز الرسمي لسلطة تتفرج على الجرائم وحرمت نفسها حتى من حق تقديم الشكاوى القانونية، وهو ما انتقدته منظمات دولية كـ"العفو الدولية" و"هيومن رايتس ووتش".
وانتقد باسيل التوجه نحو القبول باتفاق إطار مع إسرائيل، معتبراً أن السلطة تخلت بموجبه عن اتفاق الهدنة، والقرار الأممي 1701، وأصدقائها في اللجنة الخماسية.
وحذر من أن هذا الاتفاق يُكبل لبنان ويضع الجيش في مواجهة مع جزء من شعبه، في حين يمنح إسرائيل حرية التصرف والقتل وتحديد الترتيبات الأمنية وإعادة الانتشار وفق ما تراه مناسباً.
وختم باسيل بالتشديد على ضرورة حصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، وانصياع "حزب الله" لها، مستنكراً أن يجد نتنياهو غطاءً رسمياً من الدولة لتبرير اعتداءاته، ومحذراً من أن يصبح القرار الفعلي محصوراً بين طهران وتل أبيب بدلاً من أن يكون في يد لبنان.

