أعلن تكتلا "الاعتدال الوطني" و"التوافق الوطني" أنه جرى خلال الاجتماع مع رئيس الحكومة نواف سلام في السرايا الحكومية التفاهم على تعديلات أساسية على اقتراحَي قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام، بما يحقق إنصاف الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم، إلا أن الاتصالات التي سبقت الجلسة النيابية أظهرت غياب التوافق المطلوب، ما أعاد الملف إلى دائرة التعطيل والمراوحة.
وأوضح التكتلان أن قرار المقاطعة جاء انطلاقاً من المسؤولية تجاه الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم، مؤكدين رفضهما منح الغطاء لأي قانون "مفخخ" يفرّغ اقتراح العفو العام من مضمونه أو يؤدي إلى استمرار الظلم بحق هذه الفئة بعد سنوات طويلة من الانتظار.
وشددا على أن أي صيغة لا تلتزم بالتفاهمات التي أُنجزت في السرايا لن تشكل حلاً حقيقياً، بل ستكرّس "عفواً منقوصاً وعدالة مجتزأة"، داعيين القوى النيابية إلى عدم القبول بتسويات شكلية أو حلول هزيلة تُفرغ القانون من أهدافه الأساسية.
وأكد التكتلان أنهما لا يقاطعان من أجل التعطيل، بل رفضاً لما وصفاه بالعبث السياسي والاستهتار بمعاناة الناس، مجددين التمسك بإقرار قانون عفو عام عادل ومتوازن يعيد الثقة بين الدولة وأبنائها ويفتح باب المصالحة الحقيقية.

