ربى اليوسف - خاصّ الأفضل نيوز
"أويها وطلّقنا!".. قد تبدو الجملة للوهلة الأولى غريبة، لكنّها أصبحت عنوانًا لظاهرة جديدة تقلب الصورة التقليدية للانفصال.
فبعد أن كان الطلاق يُحاط غالبًا بالحزن والسكوت، اختار البعض أن يودّعوا هذه المرحلة بطريقة مختلفة: بالاحتفال.
عاد الجدل من جديد مع شروق، المعروفة بلقب "صان شاين" وزوجة "دكتور فود"، بعدما ظهرت في فيديو عبر حسابها على "إنستغرام" وهي تستعد لإقامة حفل طلاقها، من بينها تجهيز بطاقة الدعوة الخاصة بالمناسبة، في خطوة اعتبرتها إعلانًا عن بداية مرحلة جديدة من حياتها.
وأعادت هذه الخطوة تسليط الضوء عربيًا على ظاهرة حفلات الطلاق، وسط حديث سابق عن اتهامات وُجّهت إلى زوجها تتعلق بقضية مخدرات، وهي القضية التي أثارت جدلًا واسعًا.
الفيديو أشعل تفاعلًا واسعًا بين المتابعين؛ فبينما رأى البعض فيه خطوة تعبّر عن تجاوز تجربة صعبة واستعادة الثقة بالنفس، تساءل آخرون إن كان الأمر إعلانًا حقيقيًا أم مجرد فكرة لإثارة الجدل وصناعة محتوى جديد، خصوصًا في زمن أصبحت فيه تفاصيل الحياة الخاصة جزءًا من عالم الترندات.
وبين "شو هالسخافة؟" و"بعد كل اللي صار من حقها تفرح".. انقسم الجمهور حول حفلات الطلاق. فالبعض رآها استعراضًا وفزلكة ومحاولة لإغاظة الشريك، بينما اعتبرها آخرون لحظة تحرّر واحتفالًا بالنجاة بعد علاقة أرهقت الروح، سواء بسبب زواج فاشل، أو مصلحة، أو خيانة، أو شريك نرجسي.
لكن بعيدًا عن حالة شروق، فإن حفلات الطلاق ليست ظاهرة وليدة اليوم؛ فقد بدأت بالانتشار في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية خلال العقدين الأخيرين، قبل أن تجد طريقها إلى مواقع التواصل الاجتماعي وتصل إلى جمهور أوسع.
أما حفلات الطلاق حول العالم، فقد تجاوزت فكرة اللقاءات البسيطة، ليتحوّل بعضها إلى مناسبات فاخرة لا تقلّ بهرجة عن حفلات الزفاف؛ من ديكورات ضخمة وجلسات تصوير احترافية، إلى كعكات مصممة خصيصاً وملابس لافتة وتنظيم يحمل طابعًا احتفاليًا يصل أحيانًا إلى حدّ البذخ.
ولا تخضع هذه الحفلات لشكل واحد؛ فبينما يفضّل البعض أجواء هادئة مع المقربين لإغلاق صفحة من الماضي، يختار آخرون الاحتفال بطريقة أكثر استعراضًا، عبر رموز تعبّر عن التحرر والبداية الجديدة، مثل التخلص من بعض الذكريات أو توثيق اللحظة بالصور.
وبين من يراها وسيلة للتعافي واستعادة الذات، ومن يعتبرها مبالغة في الاحتفال بنهاية علاقة، تبقى حفلات الطلاق ظاهرة تعكس تغيرًا في نظرة المجتمع إلى الانفصال، في زمن أصبحت فيه التجارب الشخصية جزءًا من المشهد العام.
"أويها وطلّقنا!" فهل أصبحت النهايات أيضًا تستحق الاحتفال؟وهل نحن أمام طريقة مختلفة للتعافي واستعادة الثقة.. أم مجرد زفاف آخر، لكن من دون عروسين؟ وترند جديد يرفع شعار: "شوفيني يا منيرة.. أنا مش متأثرة، مبسوطة!".

