كمال ذبيان - خاص الأفضل نيوز
مع بدء الجيش اللبناني تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى من تنفيذ بنود "اتفاق الإطار" بين لبنان وإسرائيل، وانتشاره في زوطر الغربية وفرون والغندورية، وهي مناطق غير محتلة من الجيش الإسرائيلي، الموجود في زوطر الشرقية على بُعد أمتار من زوطر الغربية، فإن قادة العدو السياسيين والعسكريين يشكّكون بدور الجيش اللبناني، ويعرقلون مهامه في التوسع الميداني، لأن الاحتلال الإسرائيلي لم يقم بأي خطوة إيجابية وممارسة حقيقية بوقف الأعمال العسكرية، وتدمير المدن والقرى وجرف المنازل، وهو ما اعترف به وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، بأن قواته دمّرت حوالي 24 بلدة بالكامل، وجرفت منازلها ومؤسساتها وغيّرت معالمها، حتى ما بعد بيان "اتفاق الإطار" في 26 حزيران الماضي.
فإسرائيل أعلنت على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزرائه في الحكومة، بأنها لن تنسحب من لبنان، كما من غزة وجنوب سوريا، وهي مستمرة في عمليات الاستيطان في الضفة الغربية، وهذا ما يطرح السؤال عن الدور الأميركي الضامن لتنفيذ "اتفاق الإطار" في لبنان، كما لوقف النار في غزة، بعد إنشاء "مجلس سلام" لها برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
من هنا، فإن لبنان الرسمي، الذي أخذ على عاتقه القبول بالمفاوضات المباشرة، والتوقيع على "اتفاق الإطار" مع إسرائيل، فإنه يسأل إلى متى المماطلة الإسرائيلية، التي انتقلت في الجولة السابعة من المفاوضات، من آلية وقف الحرب وبدء الانسحاب الإسرائيلي، إلى مسألتين، وهما ترسيم الحدود البرية والأسرى، وكل ذلك من أجل كسب الوقت، وحرف الأنظار عن وقف الأعمال العسكرية، وبدء الانسحاب الذي قبل به لبنان تدريجياً وتجريبياً، لكن إسرائيل تعمل على أنها باقية في المناطق المحتلة، وزرعت وزارة خارجيتها خارطة لها، تضم أراضٍ لبنانية محتلة.
والجولة الثامنة من المفاوضات التي حُدّد موعدها لها في 1 أو 2 أيلول المقبل، فإن لبنان قد يعلّق المشاركة فيها، إذا لم تقم إسرائيل بتحديد المناطق التي ستنسحب منها، بعد وقف الحرب، ويطالب لبنان أن تكون محتلة، واقترح بنت جبيل والخيام، لكن إسرائيل لم توافق عليهما، وأكد وفدها المفاوض في روما، من المبكر الحديث عن مناطق داخل الخط الأصفر، والتي تعتبرها إسرائيل من ضمن "حزامها الأمني".
والتشكيك الإسرائيلي بالجيش اللبناني، وعدم قدرته على القيام بما هو مطلوب منه، لجهة منع وجود سلاح ومسلحين ومقاتلين لـ"حزب الله"، يقع في إطار تشكيل لواء من الجيش تثق بضباطه وجنوده إسرائيل، تسلّمه مناطق تجريبية، لأن الجيش بتركيبته الحالية وقيادته، لا يطمئن له قادة العدو الإسرائيلي، لأن قيادة الجيش رفضت التنسيق معه، أو القبول بلوائح لأسماء، يرفض تواجدها في جنوب الليطاني.

