راما الجراح - خاص الأفضل نيوز
مع اقتراب موعد العودة إلى المدارس، لا تبدأ كلفة العام الدراسي عند باب المدرسة، بل قبل ذلك بكثير، مع رحلة شراء الحقائب والقرطاسية والزي المدرسي والكتب وسائر المستلزمات. وفي وقت تتحدث فيه تقارير اليوم عن ارتفاع أسعار القرطاسية بنسب تصل إلى نحو 20 في المئة، يجد الأهالي أنفسهم أمام فاتورة جديدة تُضاف إلى الأقساط والنقل وسائر المصاريف المدرسية.
تروي أمّ لديها ابنتان أن تجهيز كل واحدة منهما للعام الدراسي بات يحتاج إلى ميزانية مستقلة، فالحقيبة وحدها وصلت إلى نحو 60 دولارًا، فيما بلغ سعر المقلمة 25 دولارًا، وقنينة المياه نحو 15 دولارًا، أما صندوق الطعام فبلغ 10 دولارات. ومع تعدد المستلزمات، لا تعود هذه الأسعار منفردة، بل تتحول إلى فاتورة تتراكم بندًا بعد آخر، قبل احتساب الكتب والزي المدرسي والدفاتر وسائر القرطاسية.
أما الدفاتر والأقلام وأدوات الرسم والهندسة والملفات والأوراق، فتضيف، عبر "الأفضل نيوز"، أن كلفتها ارتفعت أيضًا بحسب المرحلة الدراسية ومتطلبات المدرسة. ومع احتساب مجموعة أساسية من هذه المستلزمات، يمكن أن تقترب كلفة القرطاسية وحدها من 100 دولار للطالب، فيما ترتفع الكلفة أكثر عند إضافة الحقيبة والمقلمة وقنينة المياه وصندوق الطعام، لتتجاوز فاتورة التجهيز الأساسية للطالب الواحد بسهولة 180 دولارًا، قبل الدخول في كلفة الكتب والزي المدرسي.
والزي المدرسي ليس تفصيلًا ثانويًا في هذه الحسابات. فالأم تشير إلى أن سعره ارتفع أيضًا، فيما تحتاج الطالبة عادةً إلى أكثر من قطعة لتأمين أيام الدراسة، ما يعني أن كلفة الزي تتضاعف تقريبًا مع وجود ابنتين. ومع إضافة الأحذية والملابس الرياضية والمستلزمات الخاصة ببعض المواد، تصبح العودة إلى المدرسة سلسلة طويلة من النفقات التي لا تظهر كلها في الفاتورة المدرسية الأساسية.
أما الكتب، فتشكّل بندًا أثقل، ولا سيما في المدارس التي تعتمد الكتب الأجنبية. وبحسب معطيات منشورة أخيرًا، يمكن أن تصل كلفة الكتب لطالب في الصفوف المتوسطة إلى 600–700 دولار في بعض الحالات، مع حديث عن ارتفاع كبير في كلفة الكتب الأجنبية نتيجة الشحن والتأمين والملاحة. وفي المقابل، أشارت وزارة التربية، في توضيح عابر، إلى أن تسعير الكتب المدرسية الخاصة لا يدخل ضمن صلاحياتها، وأن الملف يرتبط بوزارة الاقتصاد والجهات المعنية، وهي مسألة تأتي في سياق الشكاوى المتزايدة حول كلفة الكتب، من دون أن تغيّر جوهر المشكلة بالنسبة إلى الأهالي.
وبين ارتفاع أسعار القرطاسية، وكلفة الكتب والزي وسائر المستلزمات، تبدو فاتورة العودة إلى المدرسة اختبارًا جديدًا لقدرة العائلات على تحمّل أعباء التعليم. فالمبلغ الذي يبدأ بعشرات الدولارات لكل قطعة يتحول في النهاية إلى مئات الدولارات لكل طالب، قبل احتساب القسط المدرسي والنقل، لتصبح حقيبة المدرسة وحدها عنوانًا لفاتورة أكبر.

