ترجمة - الأفضل نيوز
اتهمت أوساط قريبة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس، بتوظيف العمليات العسكرية في جنوب لبنان لخدمة أهداف سياسية وحزبية، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عملياته وقصفه في المنطقة.
ونقل المحرر العسكري في موقع "زمان إسرائيل"، أمير بار-شالوم، عن ضابط كبير في جيش الاحتلال قوله إن مكتب نتنياهو وكاتس يتدخل في توقيت وطريقة الإعلان عن العمليات ذات الدلالات السياسية، ويبلغ الجيش مسبقًا بالرسائل التي يرغب في إيصالها عبر وسائل الإعلام.
وأشار بار-شالوم إلى أن إعلان جيش الاحتلال مؤخرًا انتهاء ما وصفه بـ"تطهير" مجمعات تحت الأرض في سلسلة جبال علي طاهر جنوب لبنان، أثار تساؤلات بشأن توقيته، إذ جاء بعد ساعات من إعلان مكتب نتنياهو بشأن إطلاق سراح أسرى لبنانيين محتجزين لدى الاحتلال، والمطالبة بمعلومات حول مصير 11 شخصًا من الطائفة اليهودية في لبنان اختفوا عام 1985.
وبحسب الضابط الذي نقل عنه الكاتب، فإن هذه ليست الحالة الأولى التي يجري فيها الربط بين النشاط العسكري والرسائل السياسية الصادرة عن مكتب نتنياهو وكاتس.
واستشهد بار-شالوم بإعلان استعادة جثمان الجندي في جيش الاحتلال يهودا كاتس من سوريا قبل نحو أسبوعين، بعد عقود من فقدانه في معركة السلطان يعقوب، مشيرًا إلى أن نتنياهو حرص حينها على إبراز دوره في الموافقة على عمليات سرية للبحث عن الجندي، رغم أن الإعلان جاء خلال ذروة الحملة الانتخابية.
وتطرق التقرير كذلك إلى التهديد الذي نقلته إيران إلى الولايات المتحدة عبر سلطنة عُمان، والذي ربط بين استمرار عمليات الاحتلال في سلسلة جبال علي طاهر واحتمال الرد الإيراني.
واعتبر بار-شالوم أن التزامن بين التهديد والإعلان عن انتهاء العملية يطرح تساؤلات، خصوصًا أن جيش الاحتلال كان حذرًا خلال الفترة الماضية في ما يتعلق بتنفيذ عمليات أو تفجيرات كبيرة في جنوب لبنان، خشية التأثير على حكومة الرئيس اللبناني جوزاف عون أو فتح مواجهة أوسع مع إيران.
وأشار إلى أن هذا النهج شهد تغييرًا في 30 تموز/يوليو الماضي، عندما فجّر جيش الاحتلال شبكة أنفاق في منطقة قلعة شقيف باستخدام كمية كبيرة من المتفجرات، في خطوة قال الاحتلال إنها جاءت ردًا على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قوة تابعة له قبل أيام.
ولفت الكاتب إلى أن الإعلان عن العملية جاء، وفق روايته، خلافًا لنهج الجيش القائم على تنفيذ المزيد من العمليات مع تقليل التصريحات العلنية، لتجنب التصعيد مع إيران.
وأضاف أن إعلان تفجير الأنفاق، على غرار إعلان استعادة جثمان الجندي، صدر عن مكتبي نتنياهو وكاتس، وتضمن رسائل سياسية تؤكد أن الاحتلال لن يتسامح مع أي خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن أي استهداف لقواته سيقابل برد وصفه المسؤولون الإسرائيليون بـ"الشديد والقوي".
وخلص بار-شالوم إلى أن العمليات التي ينفذها جيش الاحتلال في جنوب لبنان، والتي وصفها بأنها حساسة وتهدف إلى تدمير بنية حزب الله التحتية، تتحول بصورة متزايدة إلى أداة نفوذ سياسي وحزبي بيد نتنياهو وكاتس، بما قد يتعارض في بعض الحالات مع تقديرات المؤسسة العسكرية.

