أكد مصدر معني مباشرة بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية لصحيفة "الشرق الأوسط" أن الحزب ليس في وارد الانخراط في المواجهة، وهو ما يزال يلتزم بوقف النار وعدم الرد على الاعتداءات والخروق الإسرائيلية إلا إذا اضطر للتدخل تحت ضغط "الحرس الثوري" الإيراني على غرار ما حصل عندما أطلق 6 صواريخ في مارس (آذار) الماضي انتقاماً لاغتيال إسرائيل المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقال المصدر إن رئيس الوزراء القطري، وضمن لقاءاته في لبنان، التقى رئيس كتلة "حزب الله" البرلمانية (الوفاء للمقاومة) النائب محمد رعد بعيداً عن الأضواء، وأعرب رعد عن انفتاح ومرونة "حزب الله"، وأن الحزب ليس في جو التصعيد.
وكشف المصدر عن أن نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة توقع لدى اجتماعه بعدد من النواب المنتمين إلى "الثنائي الشيعي" خلال زيارته لبيروت، تجدد الحرب بين طهران وواشنطن، وقال إن توقعه لم يأت من فراغ، ويتقدم، كما نقل عنه النواب، الوساطات التي تتولاها باكستان وقطر وسلطنة عمان.
وأضاف زادة، بحسب النواب، أن تجدد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة أعلى بكثير من الرهان على نجاح الوساطات بمعاودة الحوار الأميركي - الإيراني، و"نحن من جهتنا نبقي أيدينا على الزناد للرد على استهدافنا، ولن نسكت عن إسرائيل في حال قررت إسنادها لواشنطن".
وأكد زادة، بحسب قوله للنواب، أنه ليس مطلوباً منكم التدخل لمساعدتنا، ولدينا من القوة والصمود في وجه العدوان ما يتيح لنا وحدنا الدفاع عن أرضنا، ولن نوافق على انتهاء الحرب وتثبيت وقف النار ما لم يشمل لبنان ويفتح الباب أمام تطبيق البنود الواردة في "مذكرة التفاهم" الإيرانية - الأميركية، في إشارة إلى ربط المسار التفاوضي اللبناني بإيران.

