كشفت أوساط واكبت محادثات "تامبا" لصحيفة الديار، أن إحدى أبرز العقد المطروحة تتمثل في تحديد طبيعة التنسيق وحدوده بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، بما يضمن ألا يتحول إلى آلية تُستخدم لتنفيذ مطالب العدو الإسرائيلي عبر الجيش اللبناني وهذا ما يرفضه الأخير، حيث لم يقتصر النقاش على مبدأ التواصل أو الترتيبات التقنية المرتبطة به، بل شمل الجهة التي تحدد مضمون الإجراءات، وآلية اتخاذ القرار بشأنها، والضمانات التي تحول دون تفسير التنسيق على نحو يتجاوز أهدافه المعلنة.
وأضافت الأوساط أن الجانب الأميركي ألمح أكثر من مرة إلى رغبة إسرائيل في حصر تعاملها وعلاقتها بالمؤسسة العسكرية اللبنانية حصرًا، كاشفة أن المرحلة المقبلة قد تشهد ضغوطا متزايدة على لبنان الرسمي لدفعه إلى اتخاذ إجراءات حاسمة في الملف الأمني قبل نهاية العام.
ولم تستبعد هذه الأوساط أن تكون واشنطن قد بدأت تطبيق خارطة طريق وضعها الجنرال جوزيف كليرفيلد، رئيس لجنة الميكانيزم، تقضي بإفراغ منطقة الجنوب من أي قوات دولية أيا كان شكلها، تمهيدا لفرض قيام دوريات مشتركة إسرائيلية - لبنانية داخل منطقة الخط الأصفر، بحكم الأمر الواقع، منعًا لحصول فراغ أمني بعد انسحاب القوات الدولية، مشيرة إلى أن هذا الطرح تردد في أروقة تامبا كما في واشنطن، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة المرحلة التي ستلي انتهاء مهمة اليونيفيل.

