أفادت صحيفة "الشرق الأوسط" أنه على الرغم من تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، وترافقه مع إصرارهما على رفع السقوف السياسية استعداداً لمعاودة المفاوضات، في ضوء الحديث عن حصول تقدم في الوساطات، فإن رئيس الجمهورية جوزيف عون بادر إلى تشغيل علاقاته السياسية في كل الاتجاهات المحلية والعربية والدولية، منذ أن تلقى تحذيراً من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود "حزب الله" إسناده لإيران، وستبادر إلى توسيع اعتداءاتها وصولاً إلى ربط جنوب نهر الليطاني بشماله امتداداً إلى البلدات الواقعة في نطاق قرى قضاء صيدا - الزهراني.
وكشف مصدر وزاري أن عون بادر فوراً للاتصال برئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، ووضعهما في أجواء التحذير الإسرائيلي الذي نقله إليه روبيو، وقال لـ"الشرق الأوسط" إن بري سارع لتكثيف اتصالاته بـ"حزب الله"، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي تبلغه من روبيو بالإنابة عن إسرائيل، إضافة إلى أن الحزب أُحيط به عبر التواصل غير المباشر بين عون وعدد من النواب الأعضاء في كتلة "الوفاء للمقاومة".
ولفت المصدر إلى أن التواصل غير المباشر بين عون ونواب من "حزب الله" لا يزال في بداية التأسيس لعله يعيد الحرارة إلى حوارهما المباشر، وقال إن الوسيط الذي التقاهم، بعلم عون وبمواكبته شخصياً، تبلغ منهم بأن إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب، ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية التي تستهدفها، وهذا ما أكده لهم نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده عندما التقاهم إلى جانب نواب من كتلة "التنمية والتحرير" برئاسة بري.

