كشفت مصادر رسمية لـ"المدن" أن الاجتماع بين رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في قصر بعبدا تناول، إلى جانب الملفات الداخلية وجدول أعمال مجلس الوزراء، التطورات الإقليمية في ضوء الانتخابات الأميركية واحتمالات انتقال المواجهة مع إيران إلى مرحلة جديدة.
ووفق المصادر، وضع سلام رئيس الجمهورية في أجواء المعلومات والاتهامات المتداولة بشأن مشاركة عناصر وخبراء من حزب الله في دعم جماعة "أنصار الله" في اليمن، وما قد يترتب عليها من تداعيات على علاقات لبنان العربية.
وتشير المصادر إلى أن أهمية البحث لا تنحصر في صحة الاتهامات التي ينفيها الحزب، بل في انتقال هذا الملف إلى أعلى مستوى رسمي، بعدما باتت المخاوف تشمل ما يمكن أن ينجم عن أدوار عسكرية لبنانية خارج الحدود، لا عن احتمال فتح الجبهة الجنوبية وحدها.
ولهذا جاء تحرك عون وسلام، بحسب مصادر سياسية، استباقياً، خصوصاً بعد تحذيرات وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من الكلفة الباهظة لأي مشاركة جديدة للحزب في الحرب.
وتستعيد المصادر تجربة المواجهة السابقة مع إيران، حين تلقّى رئيس مجلس النواب نبيه بري تطمينات من الحزب بعدم التدخل، قبل أن تتبدل الوقائع الميدانية.
ومن هنا، لا يُنظر إلى أي تعهد سياسي جديد كضمانة كافية، ما دام قرار التحرك العسكري خارج مؤسسات الدولة. ولذلك تعمّد سلام، وفق المصادر، الرد على خطاب المرشد الإيراني علي خامنئي: فـ"وحدة الساحات" التي تتمسك بها طهران لا يمكن أن تعني إلزام لبنان بقرار حرب لم تتخذه سلطته الدستورية.

