إيهاب شاهين - خاصّ الأفضل نيوز
إنَّ ما ستقرؤه تاليًا سيغيِّر نظرتَك إلى نفسك وإلى الحياة.
إن كنتَ تعتقد أنَّ وجودك في هذه الحياة أمرٌ عادي، فأنتَ مخطئ جدًّا. لو قمنا بحساب احتماليَّة وجودك بشكلٍ رياضيٍّ فحتمًا ستصدِمك النتيجة؛ لأنها ستنتهي إلى أرقامٍ خرافيّةٍ تتخطى المستحيل بسنين ضوئية.. لن أخوض بالأرقام الآن ربما لاحقًا أفعل، ولكن سأسوق لك مثالاً واحدًا يثبتُ صحَّة ما أقول، ويخدم هدفي من المقال.
إن الرَّجلَ يُخرج من ٢٠ إلى ٢٠٠ مليون حيوانٍ منويّ في الملليتر الواحد، أيّ هنالك احتماليّة وجودٍ ٢٠ إلى ٢٠٠ مليون إنسان وأكثر. وبناءً عليه، إنّ احتمالية وجودنا في هذا العالم هي ١ على ٢٠ مليون كحدٍّ أدنى.
بمعنى آخر، إنّ كلَّ مولودٍ قد انتصر على ٢٠ مليون مولودٍ مفترضٍ بالحدّ الأدنى ، ما يعني أنّ ثمّة فرصة حياةٍ واحدةٍ لكل ٢٠ مليون إنسان بالحدّ الأدنى أيضًا. هذا مثالٌ واحدٌ، ويمكنني أن أزيدكم إن تحدثت عن شجرة الأجداد منذ آدم حتى الآن، مثلًا: لو أنّ أحد أجدادك لم يلتقِ بجدتك وتزوج من غيرها، أو أن أحد الأجداد اختار أن ينام بدلًا من أن ينقل جيناته إليك.... ولو بقيت أفترض لن أنتهي أبدًا، ولكن سأكتفي بهذا و أترك لمخيِّلتك التفكير في افتراض أحداث أخرى قد تمنع قدومك إلى الحياة. فهذه الافتراضات من شأنها أن تقلِّل من احتماليَّة قدومك التي كانت ١ على٢٠ مليون إلى رقم يتخطّى المستحيل كما ذكرت سابقًا، فماذا لو أضفنا افتراضاتٍ أخرى لها علاقة بالكون والنُّجوم والحروب والطعام... هل تتخيَّل كم سيصبح الرقم حينها؟!.
إذًا، وجودنا ليس عاديًٌا البتَّة، فبعد كلِّ هذا النِّضال في سبيل البقاء، أظنّ أنه علينا أن نحترم الفرصة التي أُتيحت لنا في الحياة على حساب الملايين، لا أن نحيا حياةً عبثيةً.
فلنكن أهلًا لتلك الفرصة، ولنحيَ حياةً تليقُ بنا وبنضالنا..!


