زياد العسل_خاص الأفضل نيوز
في الوقت الذي كانت الطّوائف المسيحيّة، تنتظرُ مشاهدة النّور من كنيسة القيامة في القدس، كما جرت العادة، مع الأمل بأن تكون الأعيادُ المتقاربة هذا العام مسيحيًّا واسلاميًّا، بمثابة بصيص نور ينتشل لبنان من واقعه الأليم الذي تمرُّ به البلاد، في لحظة تاريخيّة هي الأصعب، كانت راشيا تشهدُ محاولةَ اعتداء وكمين كان يُحضّر للأب إدوار شحادة، بعد أن أنهى قدّاس سبت النُّور في بلدة كفرمشكي، وفي المعلومات أنّه بعد وصوله لمنزله في راشيا برفقة ابنه إيلي، من جهة مجهولة لم تعرف تفاصيل أهدافها ومُبتغاها حتّى هذه اللّحظة، وقد وضع المصدر الأمني المتابع هذا الأمر في إطار أمورٍ قد تكون شخصيّة، بين الأب شحادة وآخرين.
في هذا الإطار أصدر المطران الياس كفوري متروبوليت الجنوب للروم الأرثوذوكس، بيانًا قال فيه:
نحن المطران الياس كفوري نستنكر أشدّ الاستنكار، الاعتداء الذي تعرّضَ له الكاهن إدوار شحادة ونجله عشية عيد القيامة في بلدة راشيا الوادي .
هذا التصرُّف لا يُسيء إلى الكاهن وعائلته فقط. الإساءة تطال الكنيسة الجامعة، لأنّ الكاهن الحامل سرّ الكهنوت المقدَّس يمثِّل الكنيسة في الرّعية وبالتّالي يتمتّع بحصانة معنويّة .
إنّ الكنيسة تنبذ لغة العنف والتّطرّف حيثما وُجِدَ. رسالتها نشر السّلام والمحبّة في العالم . قال الرب: " تعلَّموا منّي فإنّي وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحةً لنفوسكم (متى ١١: ٢٩ ).
لا سيّما وأنّ هذا الاعتداء أتى عشيّة الاحتفال بقيامة المسيح. هذه القيامة التي حصلت لتحرّرَ الإنسان من خطاياه، ولتعيد له الحياة الكريمة: " اليومَ يومُ القيامة، فلنتلألأ أيّتها الشعوب لأنّ الفصح هو فصح الرب وذلك لأن المسيح إلهنا قد أجازنا من الموت إلى الحياة، ومن الأرض إلى السماء، نحن المنشدين نشيد النصر والظّفر" (من قانون الفصح).


