أماني النجّار - خاصّ الافضل نيوز
اختلفت مظاهر الاحتفال بعيد الفطر السّعيد في سوق قب الياس هذا العام عن سابق عهدها بالارتفاع الكبير في الأسعار. ومع أنّ الأسواق بدت مزدحمة بالمواطنين، فلم يكن ذلك بالضرورة من أجل الشراء. هذه البلدة الملّقبّة ب"قُبلة الشّمس" تزيّن جدرانها بلوحات فنيّة على مداخل مؤسساتها التجارية. سوق قب الياس يصنّف من أهم وأوسع الأسواق التجارية في البقاع، ويتميز بتنوعه التجاري والاقتصادي.
هذا العام يطغى هاجس ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة في لبنان على احتفالات العيد.
في هذا السّياق، قام موقع الأفضل نيوز بجولة سريعة على الأسواق التجاريّة في قب الياس، وسألنا صاحب محل الحلويات عن الأسعار والشّراء وقال: "إن إقبال الناس على شراء الحلويات أفضل من إقبالهم على شراء الثياب والأشياء الأخرى، والأسعار لدينا مقبولة".
كما وصف صاحب محل أقمشة في قب الياس لموقعنا حال الناس وقال: "إن ارتفاع الأسعار ضيّع بهجة العيد، فالزبون راغب في الشّراء، لكنه غير قادر على الدفع لذا يكتفي بالمشاهدة، ونفسية الناس مضطربة بسبب الأحوال الاقتصاديّة والمعيشيّة السيّئة".
يرتبط العيد بتعميق معاني الفرح عند الأطفال، ومن خلال شراء ملابس جديدة، وهو بالنسبة لهم المتعة بكل ما هو جديد، وانتظار صباح العيد للظهور بشكل جميل ومبهج.
لكن أثّرت الأزمة الاقتصادية على غالبية الأسر، حيث توقف عمل الكثيرين وتناقص دخل آخرين، ما جعل كثيرًا من الأسر غير قادرة على تأمين الاحتياجات الضروريّة.
في هذا الصّدد، تشكو صاحبة متجر لبيع ملابس الأطفال لموقعنا من ضعف الإقبال على شراء الملابس وقالت: "إنها تكاد تخلو من المشترين، وأنّ الناس تشتري فقط من المحال التي تقدّم خصومات حقيقية على البضائع أو من محلات الثياب المستعملة".
وتؤيدها صاحبة محل آخر للملابس في غياب مظاهر العيد لهذا العام بسبب حالة الركود وارتفاع الأسعار، قالت: "إنّ بعضهم قلّص مشتريات الحلويات والمكسرات، وبعضهم الآخر لجأ إلى الملابس المستعملة، والكثيرون يشكون من أن فرحتهم ناقصة هذا العام مع هبوط قدرتهم الشرائية".
كما صادف الأفضل نيوز إمرأة في شارع قب الياس التي أشارت: "إلى تغير في مفهوم الضروريات"، موضحة "أن المواطنين أصبحوا يكتفون بشراء احتياجاتهم من الطعام، ولا تعلم كيف مرّ عليهم شهر رمضان المبارك".
وأضافت: "أنها لم تستطع شراء ملابس جديدة لأفراد عائلتها في هذا العيد لعدم توفر المال الكافي لديها".
أصبح الأهل غير قادرين على رسم البسمة على وجه أولادهم، لتقتصر العائلات التي فقدت قيمة مدخولها على التحضير للعيد بشكل متواضع لا يتجاوز حفظ ماء الوجه.


