عماد مرمل - خاص الأفضل نيوز
على الرّغم من أنّ العلاقة بين التّيار الوطنيّ الحرّ وحزب الله تمرّ في أسوأ مراحلها منذ ولادة تفاهم مار مخايل، إلّا أنّ الطّرفين لا يزالان يحرصان على أن يبقى بينهما خيطٌ ممدودٌ، ولو بدا رفيعًا.
بهذا المعنى، يتهيّب الجانبان التّصرّف كما لو أنّ علاقتهما انتهت كليًّا، وبالتّالي فهما يُحاولان أن يتركا بابًا للعودة ولو كان صغيرًا ومواربًا.
ويعتبرُ صديقٌ مشتركٌ للفريقين أنّ حماية التّحالف بين الحزب والتّيار تكاد تكون أهم من استحقاق الرّئاسة، لأنّها تشكّل أحد صمّامات الأمان الأساسيّة للجمهوريّة.
وضمن سياق متّصل، يلاحظُ زوّارُ الرّابية أنّ العماد ميشال عون، وعلى رغم شكواه من سلوك الحزب في الملفّين الرّئاسي والحكومي، غير أنّه يتفادى كسر "الجرّة" مع السيد حسن نصرالله، بل أنّ زوّاره سمعوا منه إشادة بالخصال الشّخصيّة للسّيّد "المحبّ والخلوق والذي يدخل القلب بلا استئذان."
ويُنقل عن عون تشديده على الأهميّة الوطنيّة لتفاهم مار مخايل، مُشيرًا إلى أنّ "الدنيا يمكن أن تتخلّى عن الحزب، بينما أنا لا، لأنّني لست من النّوع اللي بيطلع من أصدقائه".
ويستعيد عون خطابه الشّهير في الأمم المتحدة حيث دافعت عن المقاومة وأكّدت أنّها لا تزال ضرورة لحماية لبنان، من على أعلى منبر دولي "ودفعت لاحقًا ثمن هذا الموقف الذي يعكس ما أنا مقتنع به أصلًا".
لكنّ عون لا يخفي من جهة أخرى عتبه على سياسات الحزب الداخلية، معتبرًا أنّه لم يساعده كفاية خلال ولايته، "من دون أن أنكر دعمه القويّ لي للوصول إلى رئاسة الجمهورية".
ويلفت عون إلى أنّه كان يُفترض بالحزب أن "يقف إلى جانبنا في الموقف من الحكومة الحاليّة، المبتورة والمستقيلة، إلّا أنّه لم يفعل".
وفي الملفّ الرّئاسي، يُنقل عن عون قوله: يلومونني لأنّني عارضت انتخاب سليمان فرنجية رئيسًا للجمهورية، ولكن في المقابل هل سليمان انتخبني عندما كنت مرشّحًا؟ وبعد فوزي هل تعاون معي أم اختار أن يكون ضدّي خلال ولايتي؟


