أكرم حمدان-خاصّ "الأفضل نيوز"
بعد ما كثر الحديث والتحليلات والتسريبات عن مصير قانون العفو العام ، وصولا إلى القول بأن بعض الخارج قد طلب وألح على ضرورة إنجاز هذا الملف، وعطفاً على ما نتج عن الجلسة النيابية التشريعية الأخيرة في السادس عشر من تموز الماضي، بات بحكم المؤكد أن مصير قانون العفو النهائي سيُبتُّ في الجلسة التشريعية التي ينوي رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة إليها قبل الخامس عشر من هذا الشهر، وفق ما وعد وفد النواب السنة الذي إلتقاه منذ أيام.
وكان اللقاء خصص حصراً لبحث اقتراح قانون العفو العام أوما يسمى العفو العام وهو بالأساس تخفيض العقوبات والذي ما زال لمدة عدة أشهر يترنح إيجاباً وسلباً في اللجان المشتركة وأمام الهيئة العامة .
وقد سجل الوفد النيابي للرئيس بري الموقف الوطني الكبير الذي تجلى يوم ألغى جلسة المجلس النيابي عندما لم يجد توافقاً حول هذا الملف وأيضاً، متابعته كل التفاصيل ومواكبته حتى يصل إلى النهاية المطلوبة.
وتؤكد مصادر النواب السنة أن مقاربة هذا الملف هي مقاربة وطنية إنسانية، وينطلق من معالجة الملف بسبب تلكؤ بعض القضاء وتعسف بعض القضاء في المحكمة العسكرية خاصةً، وبسبب الظلامة التي تقع على آلاف الناس، وليس فقط الإسلاميين الذين ربما قد يكونون أقلية.
وشددت المصادر على أن ما حصل هو التوافق على بعض التعديلات المطلوبة لكي يكون هناك عدالة ويكون هناك وضوح بنتائج هذا الاقتراح لكي يستفيد منه العدد الأكبر من المسجونين غير المحكومين وهم بالآلاف وليس بالمئات .
و قد علم "الأفضل نيوز" أن الصيغة التي توصل إليها لقاء نواب السنة وجدت ترحيباً كبيراً وصدراً رحباً من الرئيس بري وتفهمًا واضحًا بعمقه السياسي والقانوني .
وركزت النقاط على الحفاظ على الحق الشخصي لكل من له ادعاء على جريمة عادية قتل، اغتصاب، اغتيال سياسي، ووجود فصل بين المؤبد المشدد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وأن يكون هناك وضوح بموضوع الأحكام .
ويرى منسق اللقاء النائب بلال عبد الله في حديث لـ"الأفضل نيوز" أن الهدف من التعديلات التي أجريناها هو أن يكون هناك تمييز للحق الشخصي بالجرائم السياسية وبين الجرائم العادية التي تم استثناؤها بموضوع الحق الشخصي كالاغتيالات والاغتصاب وكل ما يتعلق بالجرائم الفردية العنيفة.
ولفت إلى أن التعديل الثاني هو موضوع الـ12 سنة سجنية والذي بعدها السجين يخرج ويتابع محاكمته خارج السجن، إضافة إلى موضوع عدم وجود تداخل بين عقوبة الإعدام المشدد وبين العفو العام، على أن يكون التطبيق المشدد بعد إقرار قانون العفو العام وانتهاء مفاعيله.
وأكد وجود إجماع النواب السنة على هذه الصيغة والمقترحات، شاكراً للرئيس بري موقفه الداعم والمؤيد وكذلك موقف "القوات اللبنانية" الذي أعلن دعم هذه الصيغة.
وأمل عبد الله أن يكون هناك إجماع وطني حول هذا الموضوع كونه موضوع وطني وإنساني ولا يخص فقط الإسلاميين الذين يعتبرون أقلية في هذا الملف ومع إقرار هذا القانون قد يخرج نصف من هم في السجون الآن.
وعلم "الأفضل نيوز" أن جدول الجلسة سيتضمن إلى جانب العفو كنجم للجلسة ، أيضاً مشروع قانون إعادة هيكلة المصارف واقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام، وهذا الأخير سيكون على الجدول قبل العفو كونه يحتاج إلى شطب عبارة "المشدد" والتي تؤثر على العفو.

