أعلن رئيس لجنة الزراعة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في لبنان الدكتور رضا الميس في بيان، أن حقول الزيتون ليست حقول موت، وأن حماية المزارع الجنوبي مسؤولية وطنية عاجلة.
وتقدمت اللجنة الزراعية بأحر التعازي من عائلات المزارعين الشهداء، إثر سقوط ثلاثة مواطنين، وفق المعلومات المتداولة، أثناء عملهم في أراضيهم وقطاف الزيتون، بسبب مخلفات الحرب والذخائر غير المنفجرة، بما فيها القنابل العنقودية.
واعتبرت أن هذه المأساة، التي تأتي بعد تعطّل زراعة التبغ وتضرّر مصادر رزق آلاف العائلات بفعل الحرب والاعتداءات الإسرائيلية، تهدد حياة المزارعين والإنتاج الزراعي واستمرار الحياة في القرى الجنوبية، مشددة على أنه لا يجوز أن يُترك المزارع أمام خيار المخاطرة بحياته أو التخلي عن أرضه ورزقه.
وطالبت اللجنة بتحرك وطني فوري يشمل رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة لإعطاء حماية المزارعين أولوية وطنية، وعقد اجتماع طارئ لإقرار خطة بإجراءات واضحة ومُهل تنفيذ محددة.
كما دعت وزارة الخارجية إلى التحرك لدى الأمم المتحدة والجهات الدولية لدعم إزالة مخلفات الحرب، وتوثيق الانتهاكات ومتابعة المساءلة.
وطالبت وزارة الدفاع والجيش اللبناني والمركز اللبناني للأعمال المتعلقة بالألغام بإطلاق خطة عاجلة لمسح الأراضي وتطهيرها، مع إعطاء الأولوية لحقول الزيتون وتأمين وصول المزارعين بعد التحقق من سلامتها.
ودعت وزارة الزراعة إلى حصر الخسائر وإعداد خطة عاجلة لدعم المزارعين وتعويضهم ومساندة عائلات الضحايا، ووزارتي الشؤون الاجتماعية والمالية والهيئة العليا للإغاثة إلى تأمين حماية اجتماعية واقتصادية للعائلات التي فقدت معيلها أو مصدر رزقها.
وأكدت اللجنة أنها ستتابع هذا الملف مع الجهات المعنية، لأن حماية المزارع هي حماية للأرض والوطن، ولأن كل تأخير قد يعني ضحية جديدة وخسارة موسم ومصدر رزق، خاتمة: الرحمة للشهداء، والسلامة للمزارعين، والبقاء للأرض وأهلها.

