أفادت صحيفة الديار، بأن "رئاسة الجمهورية أنهت استعداداتها لجولة التفاوض المرتقبة، على أن يتوجه الوفد اللبناني إلى الولايات المتحدة خلال الساعات المقبلة، حاملاً ملفات ومستندات ووقائع، تهدف إلى تثبيت الموقف اللبناني، ومواجهة الطروحات الإسرائيلية بالحجج والأدلة".
وبحسب الديار، سيتركز المطلب اللبناني الأساسي على التوصل إلى وقف فعلي ومستدام لإطلاق النار، ووقف التمدد الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، ووضع حد لعمليات التفجير والتدمير الممنهجة، التي تحوّل المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بالمنطقة الأمنية إلى أرض محروقة، بما يهدد ما تبقى من مقومات الحياة فيها، ويعرقل عودة الأهالي وإعادة الإعمار.
كما سيعمل الوفد اللبناني، بحسب مصادر معنية بالملف، على الدفع باتجاه توسيع نطاق المناطق المشمولة بالإجراءات التجريبية المطروحة، في محاولة لاحتواء التصعيد، ومنع تكريس وقائع ميدانية جديدة على الأرض.
من جهة أخرى، وبحسب مصادر واسعة الاطلاع، "قرر حزب الله الانتقال إلى مرحلة جديدة في التعامل مع السلطة اللبنانية، بعدما اعتبر أن حادثة ظهر البيدر شكّلت نقطة مفصلية، في مسار التضييق عليه، في وقت بستعد فيه لمعركة مقبلة مع إسرائيلس تكون ضارية".
وترى المصادر أن "الحزب لم يعد مستعداً لمهادنة السلطة في هذا الملف، لا سيما في ظل معطيات تتحدث عن توجه رسمي نحو توسيع الإجراءات المتخذة بحقه، وتشديدها على المستويات السياسية والأمنية والقضائية".
وتحذّر المصادر من أن "البلاد دخلت مرحلة بالغة الخطورة، في ظل تداخل الضغوط الخارجية مع الاشتباك الداخلي"، معتبرة أن "المشهد بات أشبه بالسير في حقل ألغام، حيث يمكن لأي خطوة أو تطور أن يفجّر الوضع في أي لحظة، ويفتح الباب أمام تداعيات يصعب احتواؤها".

