وسام الغزاوي - خاصّ الأفضل نيوز
أعدادُ من قَتلَتهم أميركا في أفغانستان والعراق مباشرةً بيدِ جنودها وأسلحتها الفتّاكة ملايين من الأبرياء. أمّا من قتلَتْهم بسببِ أطماعِها وحصارِها فيبلغُ عشرات الملايين في أفريقيا وبلاد الشّام والرّافدين، وخصوصًا في العراق والسّودان.
أمّا الذين قتلتهم بسبب مشروع الشّرق الأوسط الجديد، والفوضى الخلّاقة، والرّبيع العربيّ في سوريا وليبيا فيتخطّى عشرات الملايين، ناهيك عمّن قتلهم، ويقتلُهم الاحتلال الإسرائيليّ منذ وجوده الإجراميّ٠٠٠
بعد كلّ هذا الظّلم والاستعمار، هل نراجعُ مواقفَنا من إسرائيل وأميركا ونتوقّفُ عن تنفيذِ أجندتهم اللّإنسانيّة بوعي وحكمة؟.
بعد هذا التّحذير الرّباني بزلازال سوريا وتركيا.. هل نتوقّف عن الفرقة والانقسام والاصطفاف الكيدي؟
هل نتوقّف عن قتل بعضنا، ونتوجّه بقلبٍ واحدٍ لمواجهة عدوان المُفسدين وحقدهم في الأرض، وهذا النّظام العالميّ المتوحّش الذي سقطَ في امتحان الإنسانيّة؟ هل نعودُ أمّةً واحدةً كما أرادنا الله، وقدّر لنا المقام في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس؟.
بعد هذه الابتلاءات والحروب والكوارث، هل سنعودُ إلى الله راغبين برحمته راهبين من عقابه؟ هل نُصلح ذاتَ البَين، ونقتنعُ أنّ التّنوّع الذي نعيشُه من أعراقٍ وشرائعَ وطوائفَ ومذاهبَ هو غنى وحضارة ومدنيّة يجمعها الرّبّ الواحد والمصير الواحد والمصالح الواحدة....
هَلْ وهَلْ وهَلْ... قائمةٌ لا تنتهي، ولكن، ما هو محسومٌ هو أنّ على كلّ أولئك المعجبين بحضارة الغرب أن يدركوا أنّ تلك الحضارة قائمة على فكرة نَهبنا وقَتلنا وسَرقة ثَرواتنا... ولا بدّ أن نستبدلَ رهبةَ أميركا بالخوفِ من الله قبل فواتِ الأوان!.

