زياد العسل - خاصّ الأفضل نيوز
ينحدرُ المشهدُ اللبنانيُّ يومًا بعد يوم،إلى دركٍ لا يُحسدُ عليه كلُّ اللُّبنانيين، وسطَ تعويلٍ أن ترخيَ التّطوراتُ الإقليميّةُ التي تحدث، والقلقُ الجدّيُّ من قبل القوى المركزيّة من الانفجار الكبير، إلى حلحلةٍ في الاستحقاقات الكبرى، قد تعطي بصيصَ نورٍ قريبًا.
في حديثٍ خاصٍّ"للأفضل نيوز" يرى المحللُ السياسيُّ جوني منير أنّ التسويات لا تأتي، إلا من رحمِ الأزمات الكبرى، والأزمةُ الحالية لن تطول نظرًا لبدء تكوّن مناخ إقليميٍّ يساعد على الحلّ.ونحنُ بحاجةٍ لصدمةٍ في الداخل للقبول بالتسويات، والابتعاد عن التّفكير الجنونيُّ الذي يسيطرُ ويخيّمُ على المشهد الحالي، وثمّةَ مناخٌ مرن في اليمن، وما بين السّعودية وإيران، وزيارات الرئيس الأسد إلى الخليج والانفتاح على دمشق، فهذا المناخُ ملائمٌ لفتحِ كوَّةٍ في جدارِ المشهدِ الجامد.
فيما يتعلق بالاجتماع الفرنسيِّ الأخير، فهو تمهيدٌ لاجتماع وزراء الخارجية، فقد تمّ استبعادُ أحد الأسماء، وآخر قابلٌ للبحث من حيث المواصفات، والاجتماعُ الذي دام ما يقارب الأربع ساعات والنصف، وأهمُّ رسالة حملها الاجتماعُ هي أنَّ الملفَّ اللبنانيَّ غير متروك، وفق منيّر.
على صعيد المشهد الاقتصاديّ والمستجدّات الأخيرة يرى منيّر أنَّ مستقبل سلامة ليس مريحًا، فما يَشفعُ للحاكم هو عدمُ وجود تسويةٍ جديّةٍ تخرجُه من المشهد، والورشُ الكبرى متروكةٌ لما بعد انتخاباتِ رئاسة الجمهورية، وليس هناك حاليُّا من يحمي المصارف في حال استمرار إضرابها، والأمن الاجتماعيّ قد انفجر منذ فترة، وهو يزيد سوءًا يومًا بعد يوم، وكلّما اشتدّ الأمر سوءًا، فهذا يعني أن الحلّ قد اقترب بالتّوازي،ونحنُ على أعتاب مرحلةٍ جديدةٍ مختلفةٍ تُصنع في الخارج، والتّرسيم البحريُّ يعطي بصيصَ نورِ وسط ضبابية المشهد، ورغم أنَّ الأشهر القادمة قد تحمل صعوباتٍ شديدةً وصداماتٍ كبيرةً ولكن النّهاية ستكونُ بتسويةٍ تعيدُ لبنانَ للبدءِ بالحضورِ على سكّةِ التّعافي.
يُنهي منيّر حديثَه "للأفضل نيوز" مؤكّداً أنّه رغم السّوداوية القاتمة، إلّا أنَّ لبنانَ سيعودُ للعبِ دوره، وهذا ليسَ تمنٍّ، بل انطلاقًا من قراءةٍ واقعية ربطًا بالظروف، وخصوصًا الإقليمية منها، التي سترخي بظلالها على الواقع اللبنانيّ.

