زياد العسل_ خاصّ الأفضل نيوز
رأى مديرُ المركز الدوليِّ للإعلام والدراسات في حديث خاصٍّ لموقعنا، أن ليس هناك من إشارات واقعية تشي بالخروج من الانسداد السياسيِّ للدولة، وهناك تعقيداتٌ ومؤثراتٌ دولية و إقليمية، إلى جانب الواقع الذي أفرزته الانتخاباتُ النيابية، الذي يحول دون إنتاج الاستحقاقاتِ بسهولة، ولا يمكنُ أن نلغي إمكانية أن تحصلَ مفاجأةٌ إقليمية قد تساعد في انتخاب رئيس للجمهورية، لذلك لا أتصور أننا أمام إمكانية قريبة لانتاج الاستحقاق، وحتّى الساعة ليس هناك من توافق للقوى الكبرى لإنتاج صيغة تفاهمية، سواء من الدول الكبرى والإقليمية الفاعلة في المشهد، وفي مؤتمر باريس تظهّرت هذه التباينات وخاصة بين الفرنسيِّ والسعوديّ. لذلك نحن أمام انسدادٍ سياسيٍّ آنيّ.
طبيعةُ الساحة اللبنانية وفق نصر الله والتي تتأثر بالإقليم،ونحن نرى تطورات المشهد الفلسطيني وتنامي إمكانية قيام انتفاضة، والغارات التي قامت بها إسرائيل، كلها وغيرها عوامل قد تنعكس على المشهد، والحصارُ المفروضُ على بيئة المقاومة، وهنا ثمةَ احتمالاتٌ كثيرة قد يكون منها الفوضى الأمنية، أو عملية اغتيال تؤثر سلبا وهو ما تريده أميركا وإسرائيل، تحقيقا لاجندة تُطبخ منذ مدة.
يؤكدُ نصر الله أنَّ صندوق النقد الدوليِّ ليس حلًّا، ولدينا تجارب عديدة فاشلة للصندوق، وهناك أهدافٌ سيئة ومعروفة لهذا الأمر، وليس هناك من رؤوس مدبرة لإيجاد حلول لهذه الأزمة الكبرى،وفي ظل سطوة المصارف والدولة العميقة لا يمكن إنتاج حلّ جذريٍّ حاليًّا، والملفتُ هو انعدام أي خطوة شعبية،في مواجهة المشهد المتأزم.
ليس هناك من إعلامٍ قادرٍ على لعب الدّور، والواقعُ الإعلاميُّ هو تبعي، وهناك من يحرّك هذا الأمر وفقَ مدير المركز الدولي للدراسات والإعلام، وهناك دور سيئ أطاح ببوصلة الانتماء ضمن الصراع العربيِّ الإسرائيلي، وهناك مجموعات إعلامية قد يصل الأمر منها لخدمة إسرائيل نفسها ضمن السّاحة. وليس هناك حاليا رهان على الشباب اللبناني المتخندق ضمن الانتماءات الضيقة.لذلك فدولة المواطنة والعدالة التي نصبو لرؤيتها، تنطلق وتنبثق من تغيير النظام القائم، وقانون انتخابات نسبيٌّ وعصريّ، من أجل إسقاط هذه الطغمة السياسية، والخروج من الطائفية السياسية.

