كريستل خليل - خاصّ الأفضل نيوز
يحتفلُ العالمُ باليوم العالميّ لمُتلازمة داون في 21 آذار، وهو اليوم الذي اعتمدَته الجمعيّة العامّة للأمم المتحدة، بهدف نشر التّوعية والمعلومات الكافية حول متلازمة داون ودعم ومساندة الأشخاص المُصابين بها حول العالم، والعمل على دمجهم بشكلٍ فعّالٍ في مجتمعاتهم بما يضمنُ مشاركتهم في خطط تنمية أوطانهم.
هذا الدور الذي لعبَته والدةُ الشيف علي حيدر المُصاب بمتلازمة داون حيث أصرّت على دمج ابنها بكلّ النّشاطات اليوميّة والحرفيّة والرّياضية وغيرها وكانت المُرافق الدائم له وساعدته على شقّ طريقه إلى النّجاح والفوز والتّقدّم والعمل الدّائم على تطوير نفسه ومهاراته، بحسب ما أشارت إليه في حديثٍ خاص لموقعِ "الأفضل نيوز".
علي حيدر ابن الثّامنة عشر عامًا، الملقّب بالـ "الشيف المهضوم" وهو من أصحاب مُتلازمة داون، بدأ مسيرته في تحضير الطّعام بمساعدة والدته في وقت الحجر الصّحّي الذي ألزم الجميع بيوتهم بعد انتشار وباء كورونا. اختارت حينها والدته تصويره أثناء تحضير الطّعام نظرًا لأسلوبه المميّز والقريب من الناس وحبّه لما يقدّمه، الأمر الذي انعكس على نجاح فيديوهاته وانتشارها بشكلٍ سريعٍ على مواقع التّواصل الاجتماعي، وهذا ما شجّع علي على الاستمرار بما يقدّمه لا بل عمل على نفسه لتطوير مهاراته في الطّبخ والمشاركة بمسابقات عالميّة والنّجاح.
علمَت والدة الشيف علي حيدر بقيام مسابقة في مصر لأول مرة في العالم العربي وهي "أفضل شيف مُتلازمة داون" في مهرجان توب إيفنت بموسمه الثالث، فقامت على الفور بتسجيل ابنها فيها. شارك علي بالمسابقة التي جمعت من حول العالم العربي مُصابين بمتلازمة داون يحضّرون الطّعام على طريقتهم وبأسلوبهم، وفاز بالمرتبة الخامسة مع العلم أنّه المشترك الوحيد من لبنان.
وها هو علي يُشارك بمسابقة عالميّة جديدة لأفضل شيف مُتلازمة داون، كما يتحضّر للمشاركة بتقديم برنامج طبخ رمضانيّ على شاشة عربيّة. وأكثر ما يدفعه لتطوير نفسه هو ردود فعل النّاس على ما يقدّمه واندهاشهم بقدراته ومهاراته وأسلوبه وخفّة دمِه. الأمر الذي يجعله متحمّسًا للمزيد من التّقدم والانتاجيّة وحتّى الحلم بافتتاح مطعمه الخاص في المستقبل.
مع الإشارة إلى أنّ والدة علي هي من شجّعته على الاستمرار وهي من درّبته للوصول إلى ما هو عليه وحتّى عملت على تطوير نطقه ومهاراته ودمجه بالمجتمع من دون اللّجوء حتّى إلى مؤسّسات خاصّة تُعنى بهذه الأمور. والشيف علي متمرّس أيضًا بالسّباحة ولعب كرة السّلة والتّصوير وركوب الدّرّاجة الهوائيّة وغيرها من الهوايات التي طوّرها بمساعدة والدته.

