إسلام جحا - خاصّ الأفضل نيوز
بعد التَّوقيفات التي شهدتها هيئة إدارة السَّير والآليَّات والمركبات، والكشف عن مغارة الـ١٠٠ حرامي باتِّهامات الرّشى والتَّزوير، مع ما تبع ذلك من إخلاءات السَّبيل التي قضى بعضُها باستبعاد الموظفين عن مزاولة مهنتهم لـ٤ شهور، بالتَّزامن مع تنفيذ الموظفين إضرابهم، فما مصير الرَّواتب، وتاليًا الإضراب؟ وأين أصبحت معاملات النّاس؟.
يؤكِّد مصدرٌ رفيعٌ لموقع "الأفضل نيوز" أنَّ نحو ٦ آلاف معاملةٍ قد أنجزت في الأيَّام التي تلت العمل بنظام الدَّوام الجزئيّ (اليومين أسبوعيًّا)، وسيُصار حاليًا بعد قرار فكّ الإضراب إلى تحديد أيّام عملٍ للسّير لإنجاز معاملات السّيّارات المستوردة وغير المسجَّلة للتّخفيف من عدد السَّيارات التي لا تحمل لوحاتٍ أو تلك التي تحمل لوحاتٍ مزوَّرةً.
ووفق المصدر، تمَّ أمس الخميس إنجاز كلِّ الجداول وإنهاء الإجراءات المالية كافة، وتسليمها إلى مصرف لبنان من أجل حلّ مشكلة الرَّواتب التي كانت عالقةً، وتحُول دون تعليق الإضراب، وعلى هذا الأساس سيتسلّم الموظفون رواتبهم مع المساعدات الاجتماعيّة بدءًا من يوم الثلاثاء المقبل بعد انقضاء العطلة الرّسميَّة على سعر ٦٠ ألفًا عن شهرَي تشرين الثاني وكانون الأوَّل ٢٠٢١ و٢٠٢٢ حتى اليوم.
وعن الاستعانة والاكتفاء بعناصر أمنيّة للعمل في الدّائرة كبديل عن الموظفين الموقوفين والذين تمّ إخلاء سبيلهم، يشير المصدر لموقعنا، إلى أنَّ العمل سيكون جزئيًا بعد ما توصّل إليه الاجتماع الذي عُقد بين ممثلين عن هيئة إدارة السّير ورئيس الحكومة ووزيري الماليّة والدّاخلية ولجنة الأشغال من انتداب ٣٠ ضابطًا وعنصرًا من قوى الأمن خضعوا لتدريباتٍ حول آليّات الكشف والتّسجيل. وفضّل المصدر ترك قانونية قرار التحاقهم بعملهم من عدمه
لوزير الدّاخليّة في حينه.
إذًا تستعدُّ "النافعة" لتنفُّس الصُّعداء من جديد، بعد تسوية الأمور الماليّة ستنعكس استكمالًا للملفات الغالقة منذ أشهر. وبين الملف المالي وملفات المواطنين، تبقى ملفات الفاسد الحاجز الأكبر أمام استمرارها؛ لتكونَ واحدة من القطاعات التي تحتاج إلى "نفض" ككلّ قطاعات الدَّولة المهترئة.

