إسلام جحا - خاصّ الأفضل نيوز
بعد النَّجاح الذي حصدته كليّة الصَّيدلة في الجامعة اللُّبنانيَّة الدَّوليَّة على مدى الأعوام الماضية، وآخرها التَّجديد في اعتمادها من مجلس الاعتماد الصّيدلي الأمريكي، وتفوّق طلابها على مستوى لبنان والعالم ، ونجاحها مع كوادرها الإدارية والأكاديمية في التّغلب على جائحة كورونا واجتراح وسائلَ وآلياتٍ حديثة للتعليم، كان للأفضل نيوز لقاءٌ خاصّ مع ابنة كفرمتى الطّالبة ريف خدّاج التي نالت المرتبة الأولى في LIU، بيروت على كلية الصيدلة في فروع الجامعة في لبنان.
1- ريف خدَّاج، حصلت على تنويهٍ وإشادةٍ من عميد كلِّيَّة الصَّيدلة بمعدَّل تراكميٍّ بلغ 3.99 على الكلِّيَّة. ما هي الصِّفة التي عُرفتِ بها وكانت سبَبًا في وصولك إلى هذه المرتبة؟
"المسؤوليَّة" هي الصِّفة التي لازمتني منذ صغري في أسرتي، وفي مدرستي "اللّيسيه ناسيونال"، حيث كنتُ الأولى على الصَّف، فتلقَّيتُ الدَّعم الّذي ساعدني في التّوَجُّه نحو التّخصُّص العلميّ ، وتحديدًا إلى مجال الصِّحَّة. لاحقًا توجَّهتُ نحو كليِّة الصَّيدلة في الجامعة اللُّبنانيَّة الدَّوليَّة لكفاءتها في هذا التَّخصُّص.
2- تحدَّثتِ عن دور المدرسة، فماذا عن دور الأهل في التَّوجيه والدَّعم؟.
كان للأهل دورٌ كبيرٌ وبارزٌ في التَّوجيه العلميّ، ودائمًا ما تكون نظرة الأهل ثاقبةً وصحيحةً. وكان لديَّ الرَّغبة بذلك ممّا ساهم في اتِّخاذ القرار.
3- المجال الصِّحِّيُّ واسعٌ، لماذا الصَّيدلة بالتَّحديد؟.
الطِّبُّ هو الأقربُ لي، لكن طريقه طويلٌ، وبين حبِّي للدَّواء ومساعدة المرضى والطِّبّ اخترتُ الصَّيدلة.
4- ثمَّة خياراتٌ كثيرةٌ يمكن أن تُتاحَ لطالبةٍ متفوِّقة، لماذا الجامعة اللُبنانيَّة الدَّوليَّة، وكيف ساهمت في رعاية طلَّابها؟.
الاهتمام كان واضحًا منذ اليوم الأوَّل في الجامعة، وخلال جائحة كورونا أظهرت كلِّيَّة الصَّيدلة استعدادَها الكامل لوضع إمكاناتها ووسائل الإيضاح والآليَّات الحديثة للتَّعامل مع التَّخصُّص.. والأساتذةُ بدورهم سهَّلوا عمليَّة تلقِّي المعلومات والمعارف عبر الإيميل والتوَّاصل الهاتفي، ممّا أشعرنا أنَّنا فعلًا عائلةٌ واحدةٌ. وبعد العودة الحضوريَّة إلى الجامعة تعرَّفنا إلى الأساتذة شخصيًّا فتوثّقت العلاقة أكثر على المستويات كافَّة.
5- الصَّيدلة تجمع بين المهنيَّة والجدّيِّة والإنسانيَّة، إلى أي مدى يمكن اعتبار الإنسانيَّة سمةً مهمَّةً لتخفيف الآلام وبلسمة الجراج عند المريض؟.
مهنتنا لا تقتصر على صرف الدَّواء فقط؛ لأنَّ المريض يأتي مكتئبًا محبَطًا وقلقًا، وهنا نحن كصيادلة نخبره عن آليَّة تناول الدَّواء، كما نحاول بابتسامتنا وكلماتنا أن نزرَع الأملَ والطُّمأنينةَ في نفسه، وهذا الدَّور ربّما يكون أصعبَ من الدَّور الطِّبِّيّ الذي نقوم به.
5- بالعودة إلى الجامعة، كيف ساهمت الجامعة في خلق هذا الحسّ الإنسانيِّ وتهذيبه لديكم كطلابٍ من خلال مقرّراتها؟.
في كلِّيَّة الصَّيدلة، لدينا 4 موادّ تتحدَّث في مضمونها عن أدبيّات التّعامل مع المرضى ونقاشهم. وأرى أنَّ طريقةَ تعامل الأستاذ في الصّفِّ مع طلّاب الصّيدلة هو توجيهٌ مباشرٌ نحو اكتساب الحسِّ الإنسانيّ لدينا ليصبح الأمر تراكميًّا عندنا.
6- بعد حصولك على المرتبة الأولى، ما هو طموح ريف اليوم؟.
لا أريد أن أقفَ حيث وصلت. طموحي ليس أن يكون لي صيدليَّتي الخاصَّة فقط، إنّما لديّ رغبةٌ بالتَّوجُّه نحو التَّدريس إلى جانب العمل في المستشفيات. ولعلَّ الطّموح الأقرب الآن هو أن أكمل الدّكتوراه في الصَّيدلة في الجامعة
اللُّبنانيَّة الدَّوليَّة التي لم تفرِّق يومًا بين الغنيّ والفقير، أو بين الأديان والمناطق والأحزاب، فهي جامعةٌ جامعةٌ.
صحيح، لا منحَ تعليميَّة في الصَّيدلة فقط، وهذه عقبةٌ بالنِّسبة للطّلاب في هذا الوضع، ولكنّ الجامعة تتميَّز بليونةٍ ومرونةٍ في التعاطي مع طلّابها في الأمور الماليَّة مع الطّالب وتقدّم تسهيلاتٍ في تسديد الرُّسوم والمستحقَّات. من هنا، كلّي أملٌ وثقةٌ بأنَّ هذه الجامعة لن تتركَ طلَّابَها المتفوِّقين يذهبون.
7- لا شكّ، كثير من الأبواب فُتحَت لكِ خارجَ لبنان، هل تفكّرين في السَّفر؟
.
للأسف، السَّفر بات حلمًا للمواطن اللُّبنانيّ الآن.. إذا فكرتُ بالسّفر، فسأفكر أكثر من مرَّةٍ لاتخاذ هذه الخطوة؛ لأنّي متعلِّقةٌ بأسرتي وجامعتي ووطني، ولن
أترك البلد بسهولة، فقد يصل الإنسان إلى مرحلة يضطرُّ إلى تغليب عقله على مشاعره فيغادر، وبالنّسبة لي هناك عروضٌ للسّفر لكنّي أنتظر موافقتي للقيام بذلك... لا يزال لديّ أملٌ بأنّ الأمور ستكون أفضل.
8- ريف ليست طالبةً جامعيَّةً وحسب، بالطبع لديك أنشطتك، وكثرٌ هم المتفوقون لكنك المتميّزة، فما الذي يميّزك.. وما هي نصيحتك لزملائك؟.
أنا متعدِّدة الأنشطة، فأنا قائدٌ في كشاف "الليسيه ناسبيونال" وأشارك في مخيّماتهم، ومنسّقة في LBSA. ما يميّزني هو أني أستطيع وأجيد تنظيم وقتي بين الجامعة والعمل و"الستاج" والترفيه والعائلة. وهذه هي نصيحتي لزملائي بأن يرتّبوا الأولويات وينظموا أوقاتهم، وأن يحبّوا تخصّصهم وأساتذتهم، وليستمتعوا بما يفعلون لكي ينجحوا كما يريدون.

