زياد العسل - خاصّ "الأفضل نيوز"
لا يستغربُ المتابعُ للمشهد اللّبنانيّ، أن يسمعَ كلّ يومٍ عن حادثةٍ هنا أو هناك، أمنيًّا أو اجتماعيًّا أو سواه، ولكن أن يصلَ الأمرُ للخطر على حياة إنسانٍ، فهو الذي يأتي زيتًا فوق زيتونِ المواطن اللبنانيٍّ الممتلئ همًّا وغمًّا هذه الأيّام.
في التّفاصيل إن معملًا كان في بادئ الأمر للخضار والفواكه منذ أكثر من ٣٠ سنة، ومنذ أكثر من سنة ونصف بدأ المعمل بتصنيع شرائح البلاستيك، الأمر الذي يؤثّر على جوار المعمل، وفي هذا الصدد يقول مروان الضّايع، وهو يقطن في جوار المعمل أن التّفاوض يمكن أن يحدث على أيّ تفصيل إلا على صحة الإنسان، وقد كشفت وزارة البيئة على المعمل وأكدت أنها أقفلت المعمل، ولكنه ما زال ينشط لغاية الآن، والتنظيم كشف عن مخالفات بالجملة والكهرباء والصّرف الصّحي ايضا يجب معالجتها، وما يجبُ ذكره أن ثمة شريك أرمنيّ لصاحب المعمل يساهم معه في المعدّات والآلات وفق الضّايع الذي يؤكد أن كل المتابعة والتّحركات لم تُؤتِ أُكلها حتّى الآن.
"نحن متمسّكون بالقانون ولا نقبل أن يأخذَ هذا الأمرُ بعدًا طائفيًّا، وثمّة تواصل مع كل القوى والمعنيين، حيث إن الجميع اعتبر أن صحّة الإنسان فوق كل اعتبار، وسواء أعطيَ المعملُ ترخيصًا أم لا، فالرّائحة والضّرر يقتلنا كلّ يوم.
في هذا الصّدد تشير المعطيات أن وزارة البيئة تجاوبت في الثاني أيلول 2022، من خلال إرسال طلبٍ إلى وزارة الصّناعة من وزارة البيئة، يُطلب فيه إقفال المعمل بعد الكشف عن المعمل، بعد اعتباره يعمل دون ترخيص قانوني، حيث أن ثمة انبعاثات سامّة وفق المتابعين، ووزارة الصّحة أيضا كشفت من خلال مندوبيها، ووزير الصّناعة أعطى أصحاب المعمل فرصة لإقامة رخصة ومعالجة المشاكل التي يعاني منها المعمل، ولكن لم يتغيّر أي تفصيل لغاية اللحظة.
القلقُ عند الأهالي من ذوبان البلاستيك وغيره من المواد، رغم استحواذه على اهتمام وزارة البيئة وتجاوبها بطلب اقفال المعمل، إلا أن ذلك لم يغيّر شيئًا في ديمومة عمل المعمل، وهنا يكمن استغراب القاطنين بجواره، حيث إن التّرخيص من عدمه أن يغيّر من تداعيات وأضرار المعمل. وتشير المعلومات إلى أنه في ظل الإضراب الحالي، هناك فرصة إضافية للاستمرار والعمل " لمعمل الموت" وفق ما يسمّيه جيران هذا المعمل. فهل يسمعُ المعنيون الصّوت، أم أنّ هذا الملفّ سيكون لهُ في وقت قريب تداعيات لا تحمد عقباها.

